كشفت دراسة حديثة لعلماء بريطانيين عن مخاطر كبيرة ناتجة عن التعرض اليومي لبقايا المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية الموجودة في الغذاء والمياه، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على صحة الأمعاء والميكروبيوم.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Nature Microbiology، تم تحديد 168 مادة كيميائية شائعة يمكن أن تضر بالبكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى اضطرابات صحية أعمق مما كان يُعتقد سابقًا.
وأوضح الباحثون أن بعض هذه المواد، مثل المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب، لا تقتصر تأثيراتها على الآفات فقط، بل تمتد لتؤثر على بكتيريا الأمعاء لدى الإنسان. كما أشاروا إلى أن بعض البكتيريا قد تطور مقاومة للمضادات الحيوية كرد فعل لهذه المواد، وهو ما قد يعقد علاج العدوى مستقبلاً.
وأفادت الدكتورة إندرا رو، إحدى المشاركات في الدراسة، بأن النتائج كانت مفاجئة من حيث قوة تأثير هذه المواد، رغم أن العديد منها كان يُعتبر آمنًا في السابق.
من جانبه، أكد الباحث الرئيسي كيران باتيل أن من أبسط الطرق للحد من المخاطر هو غسل الفواكه والخضروات جيدًا قبل تناولها.
وأصدرت منظمة Environmental Working Group (EWG) قائمة بما يُعرف بـ”الدزينة القذرة”، وهي المنتجات التي تحتوي عادةً على أعلى نسب من بقايا المبيدات، وتشمل: السبانخ، الفراولة، العنب، الخوخ، التفاح، الكرز، التوت، البطاطا، والإجاص.
وفي المقابل، نشرت المنظمة قائمة أخرى للمنتجات الأقل تلوثًا، مثل: الأفوكادو، الأناناس، البصل، الذرة، الموز، الجزر، والقرنبيط، والتي يمكن استهلاكها دون قلق كبير.
وينصح الخبراء باختيار المنتجات العضوية قدر الإمكان، خاصة عند شراء الأطعمة الأكثر عرضة لاحتواء المبيدات، إلى جانب الحرص على النظافة الغذائية كخطوة أساسية للحفاظ على الصحة.

