حذرت منظمة الصحة العالمية من التدهور المستمر في الأوضاع الصحية بإقليم شرق المتوسط، مؤكدة أن استمرار النزاعات والأزمات الإنسانية يضع الأنظمة الصحية تحت ضغوط غير مسبوقة ويهدد استمرارية الخدمات الطبية الأساسية في عدد من الدول.
ضغوط متزايدة على الأنظمة الصحية
أوضحت المنظمة أن المرافق الصحية في العديد من مناطق الإقليم تواجه تحديات كبيرة نتيجة النزاعات المستمرة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على قدرة الأنظمة الصحية على تقديم الرعاية اللازمة، خاصة مع تزايد أعداد المحتاجين ونقص الموارد والتمويل.
غزة تواجه أزمة صحية ممتدة
وأشارت المنظمة إلى أن القطاع الصحي في غزة يمر بمرحلة شديدة الصعوبة، مع استمرار تعرض المنشآت الصحية للضرر وتأثر العاملين في المجال الطبي، الأمر الذي أدى إلى تراجع القدرة على تقديم الخدمات الصحية بالشكل المطلوب.
ورغم الظروف المعقدة، تواصل الفرق الطبية والمنظمات الإنسانية تقديم الاستشارات الطبية والرعاية الطارئة، إضافة إلى متابعة الأمراض المعدية ودعم برامج إعادة التأهيل والإجلاء الطبي للحالات الحرجة.
ارتفاع الحاجة إلى الرعاية الصحية
أكدت المنظمة أن آلاف الأشخاص يحتاجون إلى خدمات علاجية وإعادة تأهيل طويلة الأمد، في وقت تستمر فيه الأمراض المعدية بالانتشار نتيجة الظروف الإنسانية الصعبة، بينما تواجه الخدمات الصحية تحديات إضافية بسبب النزوح ونقص الإمدادات.
تعزيز الاستعداد في دول الخليج
وفي إطار خطط الاستجابة للطوارئ، أعلنت المنظمة تنفيذ برامج لتعزيز جاهزية القطاع الصحي في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال دعم خطط الاستجابة للطوارئ، ورفع قدرات الأنظمة الصحية، وتعزيز الاستعداد لمواجهة المخاطر البيولوجية والكيميائية والنووية.
السودان يواجه تحديات صحية متزايدة
وفي السودان، حذرت المنظمة من استمرار انتشار الكوليرا في بعض المناطق، مع وجود مخاوف من تفاقم الأوضاع الصحية نتيجة النزاع، وضعف الخدمات الطبية، وسوء التغذية، مؤكدة أنها تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على دعم مراكز العلاج وتوسيع برامج الاستجابة.
كما تواصل المنظمة تعزيز إجراءات التأهب لمواجهة مخاطر فيروس الإيبولا في عدد من دول الإقليم، عبر تطوير القدرات المختبرية، وتحسين أنظمة الترصد، ودعم الكوادر الصحية.
تأثير التغير المناخي
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية أصبحت من أبرز التحديات الصحية في منطقة القرن الإفريقي، حيث تسهم في زيادة معدلات الجوع وسوء التغذية وانتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال والنساء والأسر النازحة.
وشددت المنظمة في ختام بيانها على أهمية تعزيز الاستثمار في القطاع الصحي، وزيادة الدعم الإنساني، لضمان استمرار الخدمات الطبية والحد من تفاقم الأزمات الصحية في دول إقليم شرق المتوسط.



