وافق مجلس النواب المصري على تعديل وزاري جديد شمل 13 حقيبة، في خطوة تستهدف إعادة هيكلة الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية والضغوط الناتجة عن الأوضاع الإقليمية.
وجاء التعديل بناءً على ترشيحات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، حيث تم الإبقاء على بعض الحقائب السيادية دون تغيير، وعلى رأسها وزارتي الخارجية والدفاع.
وركز التعديل بشكل واضح على الوزارات ذات الطابع الاقتصادي، إذ تم تعيين أحمد رستم وزيرًا للتخطيط، ومحمد فريد صالح وزيرًا للاستثمار، في محاولة لدفع عجلة الإصلاح الاقتصادي وتعزيز بيئة الاستثمار.
كما شهد التعديل إعادة وزارة الدولة للإعلام بعد إلغائها في عام 2021، حيث تم تعيين ضياء رشوان على رأسها، إلى جانب تعيين رندا المنشاوي وزيرة للإسكان، وجيهان زكي وزيرة للثقافة، ضمن التشكيلة الجديدة التي ضمت عنصرين نسائيين.
ويأتي هذا التعديل في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة تعيشها مصر، نتيجة عوامل متعددة تشمل برامج الإصلاح الاقتصادي، وتداعيات جائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا، إضافة إلى تأثيرات النزاع في غزة وهجمات البحر الأحمر التي أثرت على إيرادات قناة السويس.
ورغم إشادة صندوق النقد الدولي بالتزام مصر بتنفيذ برنامج الإصلاح، إلا أن هذه الإجراءات أدت إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، مع استمرار تحديات التضخم الذي سجل نحو 10.1% في يناير، وارتفاع نسبة الفقر إلى قرابة 30% وفق بيانات رسمية.
وكانت الحكومة قد رفعت الحد الأدنى للأجور في 2025 إلى 7000 جنيه شهريًا، في محاولة للتخفيف من الأعباء المعيشية على المواطنين.

