يُعد الشاي من أكثر المشروبات فائدة للصحة، خاصة عند تناوله دون إضافة السكر، لكن لكل نوع من الشاي خصائصه المميزة. وإذا كان الهدف هو اختيار مشروب يدعم صحة الدماغ والقلب والأمعاء في الوقت نفسه، فإن خبراء التغذية يشيرون إلى أن الشاي الأسود قد يكون أحد أفضل الخيارات.
ويحتوي الشاي الأسود على مركبات حيوية نشطة، أبرزها البوليفينولات، وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، تساعد في دعم عدد من وظائف الجسم الحيوية.
وبحسب اختصاصية التغذية جيمي شيلبرت، فإن الشاي الأسود غني بنوع من البوليفينولات يُعرف باسم «الثيافلافينات»، وهي مضادات أكسدة تمنح هذا الشاي لونه الداكن ونكهته القوية. وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساهم في دعم صحة القلب من خلال تحسين وظائف الأوعية الدموية والدورة الدموية والحالة العامة للجهاز الوعائي.
ولا تقتصر فوائد الشاي الأسود على القلب فقط، إذ يمكن أن يساعد أيضًا في دعم التركيز وصحة الدماغ. وتوضح اختصاصية التغذية شيري غاو أن الشاي الأسود يحتوي على حمض أميني يُعرف باسم إل-ثيانين، وهو مركب يساعد في تحسين المزاج واليقظة والاسترخاء.
وبفضل الجمع بين هذا الحمض الأميني وكمية كافيين أقل مقارنة بالقهوة، قد يمنح الشاي الأسود دفعة طاقة أكثر هدوءًا، دون التسبب في التوتر أو العصبية التي قد ترافق تناول القهوة لدى بعض الأشخاص.
كما تشير دراسات إلى أن الشاي الأسود قد يدعم صحة الأمعاء، إذ تتفاعل البوليفينولات الموجودة فيه مع ميكروبيوم الأمعاء، ما يساعد في دعم البكتيريا النافعة المرتبطة بصحة الجهاز الهضمي والصحة العامة.
ولهذا السبب، يرى خبراء التغذية أن الشاي الأسود يمكن أن يكون خيارًا يوميًا جيدًا لمن يبحثون عن مشروب بسيط يدعم صحة القلب والدماغ والأمعاء، بشرط تناوله باعتدال ودون كميات كبيرة من السكر.



