قالت نجلاء العسيلي في بيان لها اليوم إن تأكيد الرئيس على أنه لا مكان للفاسد ولا مجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب، يمثل رسالة واضحة بضرورة محاسبة أي موظف يستغل موقعه أو صلاحياته للإضرار بالمواطنين، مؤكدة أن الدولة المصرية قطعت خطوات كبيرة في بناء الجمهورية الجديدة، ولم يعد مقبولاً أن تعطل بعض الممارسات الخاطئة جهود الإصلاح.
وأضافت أن ملف الكهرباء من الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، مطالبة بضرورة تنفيذ توجيهات الرئيس بأعلى درجات الدقة، خاصة فيما يتعلق بالفواتير وقراءات الاستهلاك، وإنهاء أي صورة من صور التقدير الجزافي التي قد تحمل المواطن أعباء لا تتناسب مع استهلاكه الفعلي.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن هناك بعض الممارسات داخل مستويات إدارية وتنفيذية محدودة تتسبب في إفساد منظومة العمل وإهدار نتائج القرارات الإصلاحية، قائلة: «فيه صغار موظفين مضيعين كل حاجة، وبيخربوا على الدولة جهودها في الإصلاح».
وأشارت إلى أنها سبق أن طالبت بحلول عادلة لأصحاب المنازل القديمة والعريقة والراقية الذين لا يمتلكون عقوداً مسجلة، مؤكدة أن التعامل مع هذه الحالات يجب أن يتم وفق قواعد واضحة تضمن حق الدولة وتحمي المواطنين في الوقت نفسه، لافتة إلى أهمية الاستفادة من منظومة العدادات الكودية كإجراء منظم لضبط الاستهلاك والقضاء على العشوائية.
وشددت نجلاء العسيلي على أن مواجهة سرقة الكهرباء لا تقتصر على ملاحقة المواطنين المخالفين، وإنما يجب أن تبدأ أيضاً من داخل منظومة الإدارة نفسها، من خلال إحكام الرقابة على الموظفين وكل من يتعامل مع العدادات وبيانات الاستهلاك.
وقالت إن أي موظف يمتلك صلاحيات فنية أو أدوات تتيح له تعديل أو تهيئة العدادات ثم يستغلها بصورة غير قانونية لتحقيق مكاسب شخصية، يمثل خطراً على الدولة والمواطن معاً، مؤكدة ضرورة التحقيق في أي شكاوى أو وقائع من هذا النوع، وعدم السماح بتحول الوظيفة العامة إلى وسيلة للابتزاز أو تحقيق منافع غير مشروعة. وأضافت: «المواطن مش المفروض يدفع ثمن أخطاء أو فساد بعض الموظفين، والدولة لما بتحط نظام لازم يكون فيه رقابة حقيقية على تنفيذه».
وطالبت عضو مجلس النواب وزارة الكهرباء بتشديد الرقابة على منظومة العدادات، ومراجعة آليات إدخال وتعديل بيانات الاستهلاك، والتأكد من أن أي إجراء يتم على العداد يخضع لتوثيق ورقابة إلكترونية تمنع التلاعب. كما دعت إلى سرعة فحص شكاوى المواطنين المتعلقة بالفواتير والقراءات والعدادات، ووضع آلية واضحة وسريعة للتظلم، بما يضمن تصحيح أي خطأ دون تحميل المواطن أعباء إضافية أو دفعه إلى البحث عن حلول غير رسمية.
وأكدت النائبة نجلاء العسيلي أن توجيهات الرئيس السيسي في ذكرى المولد النبوي الشريف يجب أن تتحول إلى ثقافة عمل داخل مؤسسات الدولة، قوامها الأمانة والإتقان والرحمة بالمواطن وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
واختتمت قائلة إن الجمهورية الجديدة لا يمكن أن تُبنى بعقلية الموظف الذي يعطل مصالح المواطنين أو يستغل صلاحياته، وإنما بمنظومة عمل منضبطة تضع المواطن في مقدمة أولوياتها وتحاسب كل من يتجاوز أو يستغل وظيفته لتحقيق منفعة شخصية، مؤكدة أن حماية المال العام وحقوق المواطنين مسؤولية مشتركة، وأن القضاء على الفساد الصغير قبل أن يتحول إلى مشكلة كبيرة أصبح ضرورة لا تحتمل التأجيل.


