مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر، تتحول المنصات الرقمية إلى واحدة من أهم ساحات المعركة السياسية، في وقت يسعى فيه الرئيس لولا دا سيلفا للدفاع عن حظوظه في الفوز بولاية جديدة، بينما يحاول فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، ترسيخ مكانته كأبرز منافس من اليمين. وأظهر استطلاع حديث تعادلًا فنيًا بين الرجلين في جولة الإعادة، ما يعكس شدة المنافسة.
وتزداد أهمية المؤثرين في ظل اعتماد أكثر من نصف البرازيليين على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على الأخبار أسبوعيًا، بينما تتراجع مكانة وسائل الإعلام التقليدية كمصدر رئيسي للمعلومات. كما باتت روبوتات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تحظى بشعبية متزايدة كمصدر للأخبار.
مخاوف من حملات تضليل على الناخبين
وتكمن الخطورة في قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات شديدة الواقعية، ما يفتح الباب أمام حملات تضليل يصعب على الناخب العادي اكتشافها. ولهذا يواجه المجلس الأعلى للانتخابات في البرازيل تحديًا متزايدًا لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصًا المحتوى المصطنع والتزييف العميق. وبذلك، لا يقتصر سباق الرئاسة البرازيلية على من يمتلك البرنامج السياسي الأقوى، بل يمتد إلى من يستطيع السيطرة على الرواية الرقمية والوصول إلى الناخبين عبر المؤثرين والخوارزميات.


