قال مسؤولان إيرانيان كبيران إن طهران وسّعت هجماتها على السفن التي تبحر في مضيق هرمز، واعتمدت تكتيكات هجومية جديدة تهدف إلى إبقاء أسعار النفط مرتفعة والتأثير على نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
وكشف مسؤول عسكري أمريكي أن إيران بدأت تعتمد على مراقبين غير مسلحين في قوارب صغيرة لرصد الأهداف، ومن بينها سفن تابعة للبحرية الأمريكية، بعد أن دُمّر جزء كبير من قدراتها الرادارية.
محاولة لإبقاء أسعار النفط مرتفعة
ومنذ الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، تسعى طهران إلى فرض سيطرتها على المضيق، ما حدّ من حركة الملاحة في ممر مائي كان يستوعب قبل الحرب نحو خُمس تجارة العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
ولم يفصح المسؤولون عن ملامح الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهم أشار إلى أن طهران اعتمدت خلال الأسابيع الماضية أساليب هجومية مختلفة ضد السفن التي تراها متجاوزة للقيود المفروضة، وأن وتيرة استهدافها ارتفعت بعد ذلك. وأوضح أن التعديل طال أسلوب الهجمات ووتيرتها، بعد موافقة صادرة من القيادة الإيرانية العليا.
وقال المسؤول: «الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية». وفي السياق نفسه، قال مسؤول ثانٍ إن طهران لن تدع الرئيس دونالد ترامب ينجح في تخفيض الأسعار قبل انتخابات نوفمبر، وتابع: «عندما يعتقدون أنهم على وشك الوصول إلى نقطة انخفاض الأسعار، سندفعهم بعيدًا عنها. إنها لعبة شطرنج».
وقال المسؤولون إن نطاق العمليات سيمتد إلى خليج عُمان ومناطق أخرى أبعد. وقال أحدهم: «لن تكون هذه السفن آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز»، وشدّد المسؤولان على أن طهران تقترب من مرحلة لا يُسمح فيها لأي سفينة تخرق القيود بالعبور، وقال أحدهما: «سيتم إغلاق المضيق بالكامل قريبًا».
وتعكس بيانات الشحن هذا التصعيد، إذ سُجّلت خلال الساعات الـ48 الماضية خمس حوادث على الأقل طالت ناقلات نفط وسفنًا تجارية في محيط مضيق هرمز، بينها ضربات بمسيّرات، استنادًا إلى مصادر أمنية بحرية وتقارير لعمليات التجارة البحرية البريطانية.
مراقبون غير مسلحين لتحديد الأهداف
وقال المسؤول العسكري الأمريكي إن الحرس الثوري لجأ إلى استخدام مراقبين لتحديد الأهداف بعد أن قضت الضربات الأمريكية على قسم كبير من منظومة الرادار الإيرانية. وأضاف أن إيران، غير الراغبة في المخاطرة بما تبقّى لديها من زوارق سريعة، لم تنجح في وقف الارتفاع في صادرات النفط عبر المضيق.
وتحوّلت الحرب، التي تكلّف نحو ثلاثة مليارات دولار شهريًا، إلى قضية محورية في الحملة الانتخابية. ويدرس ترامب الخطوات التالية تجاه إيران، لكنه قال إنه لن يشن هجومًا قبل الانتخابات، فيما تواصل الولايات المتحدة حصارها البحري للموانئ الإيرانية. ولم يقدّم البنتاجون ولا وزارة الخارجية الإيرانية تعليقًا فوريًا حين طُلب منهما ذلك.


