نظمت وزارة الأوقاف، الثلاثاء، ندوة تثقيفية للعاملين بالديوان العام حملت عنوان «حرب أكتوبر.. عزيمة وإرادة»، وذلك برعاية وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، وإشراف الإدارة العامة لإدارة وتنمية المواهب.
وحاضر في الندوة الشيخ أحمد فتحي حجازي، مدير عام الفتوى وبحوث الدعوة، وأحد أبناء أبطال حرب أكتوبر، في إطار سلسلة من الندوات التثقيفية التي تهدف إلى تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء والعزيمة والإرادة.
واستهل المحاضر كلمته بالتحية إلى شهداء مصر الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عنها ورفعةً لشأنها، مشيرًا إلى أن انتصارات أكتوبر تمثل نموذجًا مشرفًا في العزيمة والإرادة وحسن التخطيط، وتعبّر عن قدرة المصريين على تجاوز ما واجههم من تحديات والعمل في صف واحد، وهو ما أسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار واستمرار جهود البناء والتنمية.
وأوضح أن العزيمة والإرادة تمثلان دعامتين رئيسيتين لبلوغ الأهداف في شتى مناحي الحياة، وأن النجاح في أي عمل يبدأ من وضوح الرؤية والصدق والإخلاص والالتزام بأخلاقيات المهنة والاستعانة بالله تعالى، لافتًا إلى أن حب الوطن يظهر في تلاحم أبنائه وتحملهم المسؤولية وسعيهم إلى تقدمه واستقراره.
وتناول المحاضر صورًا من التحديات المعاصرة التي تحتاج إلى وعي وثبات، وقال إن ساحة المواجهة لم تبق قاصرة على ميادين القتال، وإنما اتسعت لتشمل تحديات فكرية وسلوكية، من بينها انتشار المخدرات وتصورات خاطئة عن الدين والشريعة والتيارات الإلحادية، وهو ما يفرض رفع مستوى الوعي وتصحيح فهم الدين وتحصين الشباب ضد الأفكار المنحرفة.
كما عقد مقارنة بين انتصارات أكتوبر وغزوة بدر من حيث ما جمعهما من قوة في التخطيط والثبات واليقين والعزيمة على بلوغ الهدف رغم قلة الإمكانات، مؤكدًا أن الإيمان بالله والأخذ بالأسباب والإعداد الجيد عناصر لا غنى عنها لمواجهة الصعاب وإحراز النصر.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة استلهام قيم التضحية والانتماء والإرادة في الحياة اليومية، سواء داخل الأسرة أو في العمل، مشيرًا إلى أن بلوغ الأهداف مرهون بصدق النيات والعمل الجاد والدعاء والتوجه إلى الله تعالى.


