ذكر موقع «أكسيوس» نقلًا عن مسؤولين أمريكيين أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالين هاتفيين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالبه خلالهما بتوجيه ضربات إلى الحوثيين، غير أن الطلب قوبل بالرفض من الجانب الأمريكي.
وأشار المسؤولون إلى أن إدارة الرئيس ترامب لا تنوي في الوقت الراهن تنفيذ أي تحرك عسكري مباشر ضد الحوثيين.
جاء ذلك بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، أن الحوثيين شنوا هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مدن سعودية جنوبية، شملت خميس مشيط وأبها وجازان، واصفًا استمرار هذه الهجمات بأنه تصعيد خطير واستهداف متعمد للمدنيين والمنشآت والبنية التحتية وقدرات المملكة.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الهجمات الحوثية الأخيرة تأتي ضمن سلسلة اعتداءات تستهدف مدنًا ومنشآت داخل الأراضي السعودية، مؤكدًا أن قيادة القوات المشتركة ستتعامل معها «بمسؤولية» لحماية سيادة المملكة ومقدراتها الوطنية، إضافة إلى حماية المدنيين والأعيان المدنية.
وأوضح المالكي أن التعامل مع هذه الهجمات سيأتي في إطار مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في القانون الدولي، ووفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، في رسالة تؤكد أن التحالف يعتبر الهجمات الأخيرة تهديدًا مباشرًا لأمن المملكة وسيادتها.
ووصف المتحدث باسم التحالف استمرار الهجمات الحوثية بأنه نهج تصعيدي وغير مسؤول، مشيرًا إلى أن الجماعة تستهدف مقدرات المملكة والبنى التحتية والأعيان المدنية، وهو ما اعتبره انتهاكًا لسيادة السعودية وتهديدًا لأمن المواطنين والمقيمين.
ويأتي البيان بعد تصعيد لافت شهدته المنطقة خلال اليومين الماضيين، إذ أعلنت السعودية إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، جراء هجمات حوثية استهدفت مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، كما تعرضت منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة لهجمات، وفق بيانات رسمية سعودية.
وتزامن التصعيد مع استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت باتت فيه المواجهات بين الحوثيين والسعودية تمثل مسارًا إضافيًا يهدد أمن المنطقة وإمدادات الطاقة. وأفادت رويترز بأن هجمات اليوم تمثل ثاني يوم متتالٍ من استهداف المدن السعودية الجنوبية، وسط تعهد التحالف باتخاذ إجراءات لردع الهجمات وحماية الأراضي السعودية.
ويشير موقف التحالف إلى أن الرياض تستعد للتعامل مع استمرار الهجمات الحوثية باعتبارها تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، مع التأكيد رسميًا على أن أي إجراءات عسكرية ستأتي، وفق البيان، في إطار حق الدفاع عن النفس والقانون الدولي.


