في بيان صحفي، قالت ألبانيزي إن الركام في قطاع غزة المدمر ليس مجرد حطام مباني، بل هو مسرح جريمة ومقبرة وسجل مادي لحملة قصف لا معنى لها استمرت عامين. وأضافت أن هذه الأنقاض تضم رفات بشرية وأدلة مادية ضرورية للتحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم دولية، بما في ذلك الإبادة الجماعية.
وأشارت إلى تقديرات السلطات الفلسطينية التي تفيد بأن أكثر من عشرة آلاف شخص ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض، في حين تخضع نحو 70% من مساحة القطاع لقيود على الوصول ودرجات متفاوتة من السيطرة العسكرية الإسرائيلية. وذكّرت بأن محكمة العدل الدولية أمرت إسرائيل في يناير 2024 باتخاذ تدابير لمنع إتلاف الأدلة وضمان الحفاظ عليها.
وكشفت المقررة الأممية أنها تلقت في أغسطس الماضي معلومات موثوقة من مصادر متعددة عن عملية ‘إزالة وسحق ونقل الأنقاض بشكل متعمد وعلى نطاق واسع’ في مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وشددت على ضرورة انتشال الرفات البشرية وتحديد هويات أصحابها لدفنهم بكرامة قبل أي عملية إزالة، مع التوثيق المنهجي للمواقع والمواد والحفاظ على الأدلة تحت إشراف مستقل.
وحذرت ألبانيزي الجهات الحكومية والشركات التي قد تشارك في هذه العمليات من أنها قد تواجه مساءلة جنائية إذا أسهمت في إتلاف أدلة على جرائم دولية، مؤكدة أن تدمير الأدلة على جرائم الفظائع عمل غير قانوني. ودعت إلى أن تكون خطط إزالة الأنقاض مصممة من قبل الفلسطينيين ومدعومة من جهات تحظى بثقتهم.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة، التي بدأت في أكتوبر 2023، أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وفقاً لسلطات الصحة في القطاع. وتقدر الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي حجم الأنقاض الناتجة عن المباني المدمرة أو المتضررة بنحو 68 مليون طن.
في الشهر الماضي، تم انتشال رفات 112 شخصاً من عائلة واحدة من تحت أنقاض مبنى في مدينة غزة دُمر في نوفمبر 2023، بينما لم يُعثر على رفات 41 آخرين قتلوا في الغارة نفسها.


