في إطار تعزيز العلاقات العربية الآسيوية وتفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية، وقع الدكتور عبدالهادي القصبي عن الجانب العربي مذكرة تفاهم مع المنتدى الآسيوي للسكان والتنمية، ومثلت الجانب الآسيوي في التوقيع الدكتورة كيماكاوا كيكو، وزيرة الخارجية اليابانية السابقة ورئيسة الاتحاد الآسيوي للسكان والتنمية.
تهدف المذكرة إلى فتح آفاق أوسع للتعاون المشترك بين الجانبين، من خلال تعزيز التواصل البرلماني وتبادل الخبرات والتجارب والرؤى حول القضايا السكانية والتنموية، بالإضافة إلى دعم التنسيق المشترك لمواجهة التحديات التي تعترض المجتمعات، بما يسهم في صياغة سياسات أكثر شمولاً واستدامة.
كما تسعى المذكرة إلى تطوير قدرات المؤسسات التشريعية للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في معالجة القضايا المرتبطة بالسكان والتنمية، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الجانبين العربي والآسيوي، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.
وتكتسب هذه المذكرة أهمية خاصة لأنها تتجاوز حدود التعاون المؤسسي لتشكل جسراً للحوار وتبادل الرؤى بين العالم العربي والقارة الآسيوية، وتفتح المجال أمام مزيد من الشراكات في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وتؤكد الإيمان المشترك بأن الإنسان هو محور التنمية وغايتها الأساسية، وأن مواجهة التحديات السكانية والتنموية تتطلب تكامل الجهود وتبادل الخبرات بدلاً من الحلول المنفردة.
ومن المتوقع أن تسهم المذكرة في دعم مسارات جديدة للتعاون البرلماني، وتبادل أفضل الممارسات، وتعزيز الحوار حول السياسات السكانية والتنموية بما يتوافق مع المتغيرات العالمية، كما تعكس أهمية الدبلوماسية البرلمانية في بناء جسور التواصل بين الشعوب والدول، ودورها في تحويل الحوار إلى شراكات عملية تخدم الإنسان.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن التعاون العربي الآسيوي لم يعد مقتصراً على المجالات الاقتصادية والسياسية، بل يمتد ليشمل قضايا الإنسان والسكان والتنمية المستدامة، ويُنظر إليها على أنها خطوة جديدة نحو شراكة أكثر فاعلية بين المؤسسات البرلمانية في المنطقتين، بما يعزز صناعة السياسات القائمة على المعرفة ويسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.


