بحسب وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي قدمها وزير التخطيط الدكتور أحمد رستم وأقرها البرلمان بمجلسيه (النواب والشيوخ)، تبلغ القدرات المركبة للمجمع نحو 1465 ميجاوات، مما يضعه ضمن أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في مصر والعالم. ويقام المشروع على مساحة تقدر بنحو 37.1 كيلومترًا مربعًا، ويضم عددًا كبيرًا من محطات الطاقة الشمسية المملوكة لمستثمرين من القطاع الخاص، وتعمل وفق نظام تعريفة التغذية (FIT)، الذي يتيح شراء الكهرباء المنتجة وضخها في الشبكة القومية، مما يسهم في تعزيز استقرار منظومة الكهرباء.
لا يقتصر تأثير بنبان على توليد الكهرباء فحسب، بل يمتد ليشمل دوره الاقتصادي والاجتماعي؛ إذ وفر المشروع نحو 10 آلاف فرصة عمل خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل، إلى جانب استقطاب استثمارات تقدر بنحو 2 مليار دولار، ليصبح أحد أكبر نماذج جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الطاقة المتجددة.
كما يحقق المجمع عائدًا بيئيًا واقتصاديًا في الوقت نفسه، من خلال تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وخفض الانبعاثات الكربونية بما يقارب 2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو ما يدعم مستهدفات الدولة في التوسع بمصادر الطاقة النظيفة وتحقيق التنمية المستدامة.
وتؤكد وثيقة التنمية أن تجربة بنبان لم تعد مشروعًا منفردًا لإنتاج الكهرباء، بل أصبحت قاعدة تنطلق منها الدولة إلى مرحلة جديدة تستهدف توطين صناعة مكونات الطاقة المتجددة، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب المزيد من الاستثمارات، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة وصناعاتها.


