عند وصول الطفل إلى قسم الطوارئ، أجرى الأطباء فحوصات دقيقة أظهرت في الأشعة وجود البطاريات والمغناطيسات موزعة داخل الجهاز الهضمي، مما شكل خطراً كبيراً بحدوث ثقوب في الأمعاء أو مضاعفات قد تهدد حياته.
وقد نسقت الدكتورة منى محمد حافظ، مديرة المستشفى، مع الدكتور أيمن حماد، رئيس قسم طب الأطفال، والدكتور محمد عز، رئيس وحدة الجهاز الهضمي والكبد، لوضع خطة علاجية عاجلة. بدأت الخطة بالتدخل بالمنظار كخيار أول.
تحت إشراف الدكتور محمد عز، وبمشاركة فريق من مدرسي طب الأطفال والتخدير والأشعة وفنيي المناظير، تمكن الأطباء من إخراج اثني عشر جسماً غريباً (خمس بطاريات وسبع قطع مغناطيسية) من دون إلحاق ضرر بالجهاز الهضمي أو ظهور مضاعفات.
بعد ذلك، أظهرت الأشعة وجود ثمانية أجسام أخرى في الأمعاء الدقيقة (ست قطع مغناطيسية وبطاريتين) في موقع يصعب الوصول إليه بالمنظار، مما استدعى نقله فوراً إلى غرفة العمليات.
تولى فريق جراحة الأطفال بقيادة الدكتور هشام شعير، رئيس القسم، والدكتور محمد الشربيني، أستاذ مساعد الجراحة، استخراج الأجسام المتبقية بنجاح. وخضع الطفل لمتابعة طبية دقيقة حتى استقرت حالته تماماً، وأُذن له بالخروج من المستشفى.
وأكدت الدكتورة منى حافظ أن التعامل مع هذه الحالة يعكس جاهزية المستشفى والتنسيق بين الأقسام، فيما أشار الدكتور محمد عز إلى أن سرعة التشخيص بالمنظار كانت حاسمة في تجنب المضاعفات الخطيرة.
من جهته، أعلن الدكتور أيمن حماد إطلاق حملة توعوية بعنوان «بيئة آمنة… طفل آمن» لزيادة وعي الأسر بمخاطر ترك الأجسام الغريبة والألعاب التي تحتوي على مغناطيس وبطاريات صغيرة بالقرب من الأطفال، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث.


