شهدت مدينة الأقصر حالة من البهجة والسرور وسط حركة السياحة النيلية، حيث التقط الأهالي في المناطق الشمالية مشهدًا بديعًا لانطلاق أسطول من الفنادق العائمة في رحلات نيلية تجمع بين المدينتين العتيقتين، محملة بوفود سياحية من شتى بقاع الأرض للاستمتاع بسحر الطبيعة على جانبي النيل.
تُعد رحلات النايل كروز بالفنادق العائمة من أروع التجارب التي يعيشها السائحون، حيث تستغرق الرحلة ثلاثة ليالٍ وأربعة أيام، يقطع خلالها المركب مسافة بين محافظتي الأقصر وأسوان، ويستمتع الركاب بالمشاهد الخضراء والجبال الساحرة على ضفتي النهر في المدن التي يمرون بها، مثل أرمنت والطود وإسنا وإدفو وكوم أمبو، وصولاً إلى أسوان ثم العودة، مع تنظيم زيارات للمعالم الأثرية في تلك المدن.
وفي هذا السياق، أكد محمد عثمان، الخبير السياحي، أن السياح من مختلف دول العالم يتوافدون إلى الأقصر في فصل الشتاء و部分 أيام الصيف للاستمتاع برحلات النايل كروز بين الأقصر وأسوان، مشيرًا إلى أن المحافظة تضم أكثر من 150 دهبية نيلية، والتي تُعد منتجًا سياحيًا فريدًا. وأوضح أن الدهبيات تتيح تقليل أعداد السياح، مما يسهم في تطبيق الإجراءات الوقائية بسهولة، ويوفر مستوى عالٍ من الخصوصية، مما يزيد من إنفاق السائحين ويرتقي بتجربتهم.
وأضاف عثمان، في تصريح لليوم السابع، أن رحلات النايل كروز تتميز بطابع استثنائي، إذ يشعر السائحون وكأنهم انتقلوا إلى عالم آخر بعيدًا عن الزمان والمكان، مليء بالهدوء والسكينة. تستمر الرحلة من أربعة أيام إلى أسبوع، يستمتع خلالها السياح بمشاهدة الجبال الشامخة التي خلقها الله على جانبي النيل، ثم ينتقلون إلى المساحات الخضراء التي زرعها الأجداد عبر التاريخ، وظلت الأجيال تتعاقب على الاستفادة من هذه النعمة الكبرى لمصر والمصريين.


