عادت التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل لتلقي بظلالها على الأسواق العالمية، بعدما تبادل الجانبان هجمات جديدة أعادت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار النفط والمعادن وأسواق المال مع بداية تعاملات الأسبوع.
وجاء التصعيد الجديد بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت هدنة مؤقتة ومحادثات غير مباشرة لاحتواء الأزمة، غير أن تبادل الضربات العسكرية أعاد حالة عدم اليقين إلى الأسواق، وسط ترقب المستثمرين لاحتمالات توسع المواجهة وتأثيرها على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وأعلن قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني إطلاق عدد من الصواريخ باتجاه أهداف داخل إسرائيل، مؤكدًا أن طهران كانت قد حذرت مسبقًا من استهداف إسرائيل إذا استمرت الهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان، ومشددًا على أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد أكثر قوة.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموقع «أكسيوس» إنه سيتواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمطالبته بعدم الرد على الهجوم الإيراني، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع المواجهة.
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قصف عدة أهداف داخل مجمع البتروكيماويات بمدينة ماهشهر جنوب غرب إيران، إلى جانب أهداف عسكرية أخرى في غرب ووسط البلاد، استنادًا إلى معلومات استخباراتية.
ودفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا، وسط مخاوف من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة بالمنطقة، حيث صعد خام برنت بنسبة 4.26% ليصل إلى 94.40 دولارًا للبرميل، بعد أن أنهى تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع بنسبة 2.04%، وفق آخر تحديث لبيانات وكالة بلومبرغ.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.43%، مسجلًا 97.21 دولارًا للبرميل، بعدما كان قد انخفض في ختام الأسبوع الماضي بنسبة 2.69%.
وعلى خلاف الأداء المعتاد للمعدن الأصفر خلال فترات التوترات الجيوسياسية، سجل الذهب تراجعًا في تعاملات اليوم، إذ انخفض سعر الأوقية إلى نحو 4288 دولارًا بنسبة 0.92%.
كما تراجعت أسعار الفضة بنسبة 1.2% لتسجل 67.02 دولارًا للأوقية، في حين استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند مستوى 100.05 نقطة أمام سلة العملات الرئيسية.
وتبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب حذر، بانتظار ما ستسفر عنه التطورات العسكرية والسياسية بين إيران وإسرائيل، وما إذا كان التصعيد سيظل محدودًا أم سيتحول إلى أزمة أوسع تؤثر بشكل أكبر على الطاقة والتضخم وحركة التجارة الدولية.



