تضمن مشروع قانون الأسرة الجديد مواد خاصة لتنظيم الإيجاب والقبول في الزواج والطلاق، مع مراعاة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال الاعتراف بالكتابة ولغة الإشارة كوسائل قانونية معتمدة لإتمام المعاملات المتعلقة بعقود الزواج والطلاق.
ونص المشروع على أن يتم التعبير عن الإيجاب والقبول في عقد الزواج بألفاظ مفهومة بأي لغة يفهمها الطرفان، وفي حال تعذر النطق تُعد الكتابة وسيلة معتمدة، وإذا تعذرت الكتابة أيضًا تصبح الإشارة المفهومة بديلاً قانونيًا صحيحًا.
كما أجاز المشروع صدور الإيجاب من الطرف الغائب عبر محرر كتابي موثق أو من خلال وسائل اتصال تضمن وضوح الإرادة بين الطرفين، في خطوة تهدف إلى تمكين ذوي الإعاقة من إبرام عقود الزواج والطلاق بما يتناسب مع ظروفهم الصحية.
وأوضح مشروع القانون عدداً من الشروط لصحة الإيجاب والقبول، من بينها أن يتم العقد في مجلس واحد، وألا يكون معلقًا على شرط مستقبلي أو محددًا بمدة زمنية، مع ضرورة تطابق القبول مع الإيجاب بشكل صريح.
وأكدت النصوص أيضًا ضرورة سماع وفهم كل طرف لكلام الطرف الآخر، سواء كان حاضرًا أو غائبًا عبر وكيل أو رسول أو وسائل اتصال معتمدة.
وشدد المشروع على أن العقد الرسمي وحده هو المعتمد لإثبات ما تم الاتفاق عليه بين الزوجين، بهدف الحد من النزاعات المتعلقة بالاتفاقات الشفوية أو غير الموثقة.
وفيما يخص الطلاق، نص المشروع على أن طلاق غير القادر على النطق يقع بالكتابة الواضحة الدالة على إرادته، أما إذا كان غير قادر على النطق والكتابة معًا، فيقع طلاقه بالإشارة المفهومة التي تدل بوضوح على قصده.
كما أوضح المشروع أن الطلاق بالإشارة لا يُعتد به بالنسبة لمن يستطيع النطق أو الكتابة، مستندًا في ذلك إلى آراء فقهية مستقرة وفتاوى صادرة عن Dar al-Ifta al-Misriyyah، التي تعتبر الكتابة الواضحة وسيلة صحيحة لإيقاع الطلاق متى دلت على الإرادة الصريحة لصاحبها.

