وفي تصريحات خلال برنامجه “المصري أفندي” المذاع على قناة الشمس، أشار خير إلى أن القرار الصادر عن وزير العمل والمنشور في الجريدة الرسمية بشأن اللائحة التنفيذية لقانون العمل، يتضمن تعريفات واضحة للعامل وصاحب العمل والأجر، وكذلك مفهوم التحرش الجسدي، كما ينص على أن الحد الأدنى للأجور هو المبلغ الذي يفترض أن يحصل عليه العامل لتغطية تكاليف المعيشة، وفق ما يحدده المجلس القومي للأجور.
وأوضح خير أن الحكومة حددت الحد الأدنى للأجور بـ 8000 جنيه، مشيراً إلى أن القوى العاملة في مصر تبلغ حوالي 30 مليون شخص، يعمل منهم 5 ملايين في الجهاز الحكومي وتلتزم الدولة بتطبيق الحد الأدنى عليهم، بينما يعمل من 2 إلى 3 ملايين في الشركات والكيانات الكبرى ويطبق عليهم القرار، في حين أن ما لا يقل عن 20 إلى 22 مليون عامل في مصر لا يشملهم الحد الأدنى للأجور.
وتطرق إلى ساعات العمل القانونية التي تبلغ 8 ساعات، لكنه لاحظ أن العامل المصري يعمل في المتوسط 10 إلى 12 ساعة يومياً، ووصف بيئة العمل في أغلب القطاع الخاص بأنها “استعبادية”، حيث يعمل العامل كأنه عبد مقابل 5 آلاف جنيه فقط.
وأعرب عن استعداده لمرافقة أي مسؤول في جولات ميدانية لسؤال العاملين في المطاعم والفنادق والمنشآت المختلفة، مؤكداً أنه خلال جولاته المتكررة يحرص على استطلاع آرائهم، وقال: “ساعات عمل 10 و12 ساعة ده حرام، سبت إيه للعامل؟”.
وتساءل عن قيمة القرار عندما يُنشر في الجريدة الرسمية دون أن ينزل إلى أرض الواقع، وهل تمتلك الحكومة القدرة على إلزام أصحاب الأعمال بتطبيق الحد الأدنى للأجور؟
وأشار إلى أن هناك مؤسسات وشركات ومطاعم كبرى تحقق أرباحاً طائلة، لكن أصحابها يركزون على أرباحهم فقط ويتجاهلون حقوق العمال الذين يعتبرونهم شركاء حقيقيين، وكشف أن عمال محطات الوقود لا يتقاضون أجوراً ثابتة بل يعتمدون على صندوق يجمعون فيه “البقشيش” من الزبائن ويقسمونه أسبوعياً أو شهرياً.
وأضاف أن غالبية أصحاب محطات البنزين يحصلون على نسبة تصل إلى 40% من هذا الصندوق، رغم أن هذه المبالغ يقدمها المواطنون كإحسان للعمال وليس لأصحاب المحطات.


