تبدأ سعة بطارية الهاتف الذكي في التراجع عادة بعد نحو عام ونصف من الاستخدام المكثف، لكن خبراء يؤكدون أن بعض العادات البسيطة يمكن أن تساعد في إطالة عمر الجهاز وتأخير الحاجة إلى تغيير البطارية أو شراء هاتف جديد.
وتعتمد معظم الهواتف الذكية على بطاريات ليثيوم أيون، وهي بطاريات تتراجع كفاءتها تدريجيًا مع مرور الوقت بسبب طبيعة التفاعلات الكيميائية داخلها. وتبدأ السعة بالانخفاض بشكل أوضح بعد نحو 500 دورة شحن كاملة.
وتُحسب دورة الشحن الكاملة عندما يتم شحن الجهاز من 0 إلى 100%. وكلما زاد عدد الدورات التي تمر بها البطارية، تراجعت قدرتها على الاحتفاظ بالطاقة.
وتؤدي التفاعلات الكيميائية داخل البطارية إلى تكوّن ترسبات دقيقة مع كل عملية شحن. وبعد عدد كبير من الدورات، قد تصل هذه الترسبات إلى مستوى يؤثر في بنية البطارية، ما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في السعة.
وينصح الخبراء بعدم الاعتماد الدائم على شحن الهاتف حتى 100% أو تركه يفرغ تمامًا. وبدلًا من ذلك، يفضل الحفاظ على مستوى الشحن بين 25% و85% قدر الإمكان.
ويعود السبب إلى أن حالتي الشحن الكامل والتفريغ الكامل تضعان ضغطًا أكبر على خلايا بطاريات الليثيوم أيون. كما أن ترك الهاتف موصولًا بالشاحن طوال الليل قد يسرّع من تآكل البطارية مع الوقت.
ولحماية البطارية بشكل أفضل، يمكن تقليل سطوع الشاشة أو تفعيل الضبط التلقائي للإضاءة، لأن الشاشة تعد من أكثر الأجزاء استهلاكًا للطاقة في الهاتف.
كما يُنصح بإيقاف الميزات غير الضرورية التي تعمل في الخلفية، مثل تحديد الموقع الجغرافي للتطبيقات التي لا تحتاج إليه، أو الإشعارات المستمرة من التطبيقات غير المهمة.
ويمكن أيضًا تفعيل وضع توفير الطاقة في الأيام الطويلة أو عند الحاجة إلى استخدام الهاتف لفترة أطول، بدلًا من الانتظار حتى تنخفض البطارية إلى مستوى حرج.
وتساعد هذه الخطوات البسيطة في تقليل الضغط على البطارية، وإبطاء تراجع سعتها، والحفاظ على أداء الهاتف لفترة أطول.
كما أشار خبراء إلى أن بعض التطبيقات قد تؤثر في سرعة الهاتف وتستهلك طاقته بصمت من خلال العمل في الخلفية. وفي كثير من الحالات، لا يكون من الضروري حذفها، بل يكفي تقييد نشاطها الخلفي وإيقاف الأذونات غير الضرورية.

