شدّد الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية في حزب الشعب الجمهوري، على أن المسؤولية عن المعلومات المتداولة تبدأ في اللحظة التي يضغط فيها المستخدم على زر المشاركة، لأن نقل خبر غير مؤكد يمنحه فرصة جديدة للوصول إلى جمهور أوسع، حتى لو لم يكن الشخص يقصد أصلاً نشر معلومات مضللة.
ورأى رزق أن مواقع التواصل الاجتماعي جعلت كل مستخدم طرفًا فاعلاً في حركة المعلومات، فلم يعد المواطن متلقيًا للأخبار فقط، بل أصبح قادرًا في ثوانٍ على تحويل منشور محدود الانتشار إلى محتوى يتابعه آلاف أو ملايين الأشخاص.
وأوضح عضو الأمانة المركزية أن المشكلة تتفاقم حين يتعامل المستخدم مع عبارة «أنا فقط أنقل ما وجدته» باعتبارها إعفاءً من المسؤولية، مؤكدًا أن مجرد النقل وإعادة المشاركة يوسّعان دائرة انتشار المعلومة عمليًا، ما يفرض التأكد من صحتها قبل تداولها.
حسابات مصطنعة وانطباع زائف
وحذّر رزق من أن حملات التضليل في صورتها الحديثة قد تستعين بحسابات وهمية أو منسّقة لتوحي بأن رواية معينة تحظى بتأييد شعبي واسع، في حين أن جزءًا من هذا التفاعل مصطنع أو مدفوع أو منظم. ولفت إلى أن تحليلات حديثة نبّهت من استخدام الحسابات غير الحقيقية والتقنيات الرقمية لخلق انطباع كاذب بحجم التأييد أو الغضب تجاه قضية ما.
قواعد بسيطة للتحقق
وأشار إلى أن المواطن قادر على مواجهة هذه الظاهرة من خلال مجموعة من القواعد البسيطة، أهمها الامتناع عن مشاركة الأخبار مجهولة المصدر، وعدم الاكتفاء بقراءة عنوان المنشور، وعدم إعادة نشر الصور والفيديوهات قبل التحقق من تاريخها ومكانها وسياقها.
وقال إن مقاومة التضليل لا تعني الاتفاق على رأي واحد، بل الاتفاق على قيمة أساسية هي أن المعلومة يجب أن تستند إلى مصدر يمكن التحقق منه.
وختم بالقول إن كل مستخدم يستطيع أن يكون جزءًا من الحل بدلًا من أن يتحول، دون قصد، إلى حلقة في سلسلة انتشار الشائعة، معتبرًا أن الوعي الرقمي أصبح ضرورة لحماية المجتمع من آثار المعلومات الكاذبة.


