شهد اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي خلافًا حادًا بين عدد من الوزراء والمؤسسة الأمنية بشأن سياسة التعامل مع لبنان واستمرار وقف إطلاق النار، وسط مطالبات بالعودة إلى التصعيد العسكري ضد حزب الله.
ودافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن السياسة المتبعة في الجبهة الشمالية، مؤكدًا أن القوات لا تواجه أي قيود تمنعها من الرد على التهديدات المباشرة.
لكن تصريحات نتنياهو لم تُقنع عددًا من الوزراء، الذين قالوا إن الجنود يشعرون بأن تحركاتهم مقيدة على الأرض.
وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية مخولة بالرد الفوري على أي تهديد، مشددًا على أن وقف إطلاق النار لا يعني تعريض الجنود للخطر.
وقال نتنياهو خلال الاجتماع إن القوات الموجودة في الميدان تستجيب لأي خطر مباشر، وإن الحكومة لا تفرض قيودًا على أي جندي.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تتفهم ما وصفه بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها واحتياجاتها الأمنية في المنطقة.
واتفق كاتس مع موقف نتنياهو، موضحًا أن كل جندي يستطيع الرد مباشرة عند مواجهة تهديد، رغم وجود مزايا وعيوب لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، انتقد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير السياسة الحالية، متسائلًا عن سبب عدم تحرك الجيش ضد أي محاولات لحزب الله لإعادة التسلح.
وقال بن غفير: «إذا رأينا حزب الله يتسلح، فلماذا لا نفككه؟»، مطالبًا بإنهاء وقف إطلاق النار واستئناف العمليات العسكرية.
وأضاف أن إصابة عدد من الجنود تمثل، من وجهة نظره، فرصة لإسقاط الاتفاق وتنفيذ ضربات ضد مئات الأهداف.
وأيدت الوزيرة أوريت ستروك موقف بن غفير، وقالت إن بعض الجنود يشعرون كما لو كانوا موجودين في ميدان للرماية.
كما زعمت أن حزب الله يواصل إدخال الذخيرة وتعزيز قدراته، معتبرة أن الوضع الميداني يثير القلق.
وخلال النقاش، ذكّر رئيس الأركان إيال زامير الوزراء بأنهم هم من طالبوا سابقًا بوقف إطلاق النار.
ورد بن غفير بأنه لم يؤيد الاتفاق من الأساس، بينما أشار الوزير يتسحاق فاسرلوف إلى وجود قيود على تحرك القوات البرية خارج ما يعرف بالخط الأصفر.
ويعكس هذا الجدل اتساع الخلاف داخل الحكومة الإسرائيلية بين المؤيدين لاستمرار التهدئة ومن يطالبون بالعودة إلى التصعيد العسكري في لبنان.



