تضمنت المنشورات رسائل سياسية وعسكرية حادة، استندت إلى إحصاءات ومخططات بيانية تبرز تداعيات النزاع المستمر والسياسة الهجومية التي تنتهجها الإدارة الأمريكية تجاه طهران. وأظهر أحد المخططات انخفاضًا حادًا غير مسبوق في قيمة الريال الإيراني، حيث أشارت البيانات إلى تراجع قيمة المليون ريال أمام الدولار من حوالي 1.30 دولار في بداية عام 2025 إلى مستويات دنيا قاربت 0.20 دولار بحلول أغسطس 2026.
وسجلت العملة الإيرانية قفزة في سعر الصرف لتتجاوز حاجز 2.27 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، مع مؤشرات على دخول الاقتصاد الإيراني في موجة “تضخم جامح”. وتطرق ترامب في منشوراته إلى شلل الصادرات النفطية والضربة التي استهدفت جزيرة “خارك” الإيرانية. ونشر الرئيس الأمريكي رسمًا بيانيًا يوضح تراجع الصادرات النفطية الإيرانية من مليوني برميل يوميًا في مطلع عام 2025 إلى الصفر بحلول الربع الثالث من عام 2026.
وتزامن ذلك مع صورة تعبيرية لمقاتلة أمريكية من طراز “F-35” تنفذ ضربات جوية عنيفة على منشآت نفطية حيوية في جزيرة “خارك”، مصحوبة بعبارة “وداعًا خارك”، في إشارة واضحة إلى شل قدرات التصدير لدى طهران. وفيما يخص الملاحة في مضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي، أبرزت المنشورات خريطة للمضيق تُظهر استعادة السيطرة على تدفقات الطاقة عبر هذا الممر الاستراتيجي. وأوضحت البيانات أن حجم تدفقات النفط عبر المضيق عاد ليبلغ 18 مليون برميل يوميًا حاليًا، مقارنة بـ20 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع النزاع الفعلي، في محاولة لطمأنة الأسواق العالمية بشأن استقرار الإمدادات وحرية الملاحة.
ولم تخلُ رسائل ترامب من حرب نفسية، إذ نشر ملصقات بتقنيات متقدمة تظهره محاطًا بآليات عسكرية مدرعة ضخمة ومقاتلين، وتحمل شعارات حادة بالإنجليزية مثل: “امنحوهم الكوابيس” و”سيحلمون بنا إلى الأبد”، في رسالة مباشرة إلى القيادة الإيرانية وحلفائها لإبراز القوة العسكرية والاقتصادية الأمريكية وحسم النزاع.


