قررت القوات الأمريكية المتمركزة في اليابان وقف عملياتها لمدة 48 ساعة تبدأ من ظهر الأربعاء، وفرض حظر تجول على أفرادها يمتد شهراً، وذلك على خلفية اعتقال جندي من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) يُشتبه في أنه قتل امرأة يابانية.
ووفق بيان صادر عن القوات الأمريكية في اليابان، فإن العسكريين المتمركزين في جزيرة أوكيناوا، الواقعة في أقصى جنوب البلاد، سيتوقفون عن تنفيذ العمليات للخضوع إلى تدريبات تتصل بالمعايير والانضباط، وسيُمنعون خلالها من مغادرة قواعدهم لأغراض اجتماعية ومن تناول المشروبات الكحولية.
تدريبات على الانضباط
وجاء في البيان: “إن الخدمة في أوكيناوا تنطوي على مسؤولية؛ فكل تفاعل مع جيراننا إما يعزز الثقة الجوهرية لفريقنا أو يقوضها. وعندما تتضرر هذه الثقة، فإن ذلك يؤثر على قوة تحالفنا وعلى أمن هذه المنطقة”.
وأوضح البيان أن الأفراد العسكريين سيخضعون، بعد انتهاء فترة التوقف التشغيلي، لحظر تجول يبدأ من منتصف الليل ويستمر 30 يوماً.
اعتقال جندي في ناها
وكانت الشرطة المحلية في اليابان قد ألقت القبض على جندي أمريكي يبلغ من العمر 20 عاماً، للاشتباه في قتله “آنا ياجي” (39 عاماً) في وقت مبكر من يوم السبت داخل فندق في مدينة ناها. ونقلت هيئة الإذاعة الوطنية اليابانية (NHK)، عن محققي الشرطة، أن الجندي أنكر التهمة المنسوبة إليه.
ويُهدد هذا الحادث بإعادة إشعال المعارضة المحلية للوجود العسكري الأمريكي في جزيرة أوكيناوا، التي يتمركز فيها نحو 30 ألف جندي أمريكي. وتُعدّ حادثة اغتصاب فتاة من أوكيناوا تبلغ 12 عاماً على يد ثلاثة جنود أمريكيين عام 1995 من المحطات التي أثارت احتجاجات واسعة، فيما ظلت الجرائم الخطيرة التي تورط فيها عسكريون أمريكيون منذ ذلك الحين تغذي بين الحين والآخر مشاعر الرفض للوجود العسكري في الجزيرة.
احتجاج رسمي ياباني
وقال حاكم أوكيناوا جينتا كوجا، قبل اجتماعه مع وزير الدفاع شينجيرو كويزومي في طوكيو، إن “هذه القضية الأخيرة تُثير قلقاً عميقاً لدى سكان أوكيناوا، وهي جريمة لا يمكن التسامح معها على الإطلاق”.
وأضاف أن ما حدث “نتيجة لفشل الجيش الأمريكي في برامج التدريب المتعلقة بحقوق الإنسان”، خصوصاً أن الحادثة وقعت “رغم المطالبات المتكررة من جانب أوكيناوا بضرورة اتخاذ تدابير لمنع تكرار مثل هذه الحالات”.
وتولى كوجا منصبه حاكماً للجزيرة الشهر الماضي فقط، بعد حملة انتخابية لم تكن قضية نقل القواعد العسكرية الأمريكية داخل المحافظة محوراً فيها.
ومن جانبه، قال وزير الدفاع شينجيرو كويزومي في طوكيو إنه قدّم احتجاجاً رسمياً إلى الجانب الأمريكي وطالب بشدة باتخاذ تدابير وقائية، مضيفاً: “أشعر بإحباط عميق لوقوع مثل هذه الجريمة الشنيعة والمشينة، ولأن جندياً أمريكياً قد أُلقي القبض عليه على خلفيتها”.
وأردف: “آمل في المضي قدماً في المناقشات بين اليابان والولايات المتحدة لتحديد التدابير الفعالة التي من شأنها منع وقوع مثل هذه الحالات مستقبلاً”.


