يشبه «الشيكال» الجمبري إلى حد كبير في الشكل، خاصة الأنواع كبيرة الحجم، وينتمي إلى الفصيلة نفسها وهي القشريات البحرية، لكنه يختلف عنه في الحجم والطعم وبعض الخصائص، ولهذا أطلق عليه لقب «الجمبري الكداب».
في سوق الأسماك الحضاري الجديد ببورسعيد، يلفت «الشيكال» الأنظار بين عشرات الأنواع من الأسماك والقشريات. يقول «أبو أحمد»، بائع أسماك، إن الزبائن من بورسعيد وخارجها يأتون للسؤال عنه وأسعاره، ولم يعد الإقبال عليه مقتصرًا على أبناء المحافظة فقط، بل أصبح زوار بورسعيد من مختلف المحافظات يحرصون على شرائه وتجربته.
ويؤكد نجله «أحمد»، الذي يقف مع والده أمام طاولة الأسماك، أن «الشيكال» أو الجمبري الكداب يُصاد بالشباك مثل الجمبري، ويُعد من أكثر المأكولات البحرية طلبًا لدى أصحاب «المزاج العالي» في بورسعيد، لما يتمتع به من مذاق غني وقيمة غذائية مرتفعة.
ويضيف أن الشيكال هو بمثابة «فسفور الغلابة» وبديل الجمبري نظرًا لانخفاض سعره مقارنة بالجمبري، ويؤكل كوجبة رئيسية، بينما يعتبره الأغنياء تسالي أو طبقًا جانبيًا.
وعلى الطاولة المجاورة، يقول «مصطفى صالح»، بائع أسماك، إنه منذ سنوات قليلة كان يباع الكيلو بـ20 جنيهًا وأقل، أما النوع المبطرخ فكان يباع بحوالي 30 إلى 40 جنيهًا. واليوم، يتراوح سعر «الشيكال» غير المبطرخ بين 40 و50 جنيهًا أو أقل قليلًا، بينما يتراوح سعر النوع المبطرخ، وهو الأكثر طلبًا بين أبناء بورسعيد، ما بين 100 و150 جنيهًا، نظرًا لاحتوائه على البيض الذي يمنحه مذاقًا مميزًا. أما إذا كان خليطًا بين المبطرخ وغير المبطرخ فسعره حوالي 80 جنيهًا.
ويؤكد أن سكان بورسعيد يفضلون تناول «الشيكال» بعد سلقه بخلطة الجمبري الشهيرة التي تعتمد على التوابل والثوم والليمون، بينما يفضله آخرون مشويًا، ويقدم مع الخبز البلدي الطازج والطحينة والسلطة الخضراء، وهناك من يتناوله بمفرده كوجبة خفيفة أو «تسالي».


