تتجه الدولة نحو دعم الاستثمارات الصناعية التي تمتلك فرصًا للنمو والتصدير وتوفر بدائل محلية للمنتجات المستوردة، وذلك وفقًا لوثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي قدمها وزير التخطيط أحمد رستم وحظيت بموافقة البرلمان بغرفتيه (النواب والشيوخ).
وفي هذا الإطار، تسعى وزارة الصناعة إلى جذب استثمارات أجنبية تصل إلى 175 مليون يورو لتشغيل أول مصنع متخصص لإنتاج الزجاج بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ليكون الأكبر لمجموعته في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
لا يقتصر المشروع على ضخ استثمارات جديدة فحسب، بل يهدف إلى إقامة قاعدة إنتاج محلية لزجاج متخصص يدخل في صناعات استراتيجية، أبرزها السيارات والطاقة الشمسية، مما يعزز التكامل بين الصناعة المحلية والقطاعات الإنتاجية ذات الأولوية.
ويستهدف المصنع إنتاج نحو 900 طن يوميًا من الزجاج المستخدم في صناعات السيارات والطاقة الشمسية، مما يفتح المجال أمام إحلال جزء من الواردات بمنتج محلي، ويعزز قدرة مصر على بناء سلاسل توريد صناعية أكثر اعتمادًا على الإنتاج المحلي.
وتشير المستهدفات إلى أن الإنتاج المحلي من المصنع يمكن أن يسهم في خفض فاتورة الاستيراد بنحو 35 مليون دولار سنويًا، مما يعكس البعد الاقتصادي للاستثمار الذي يجمع بين جذب رأس المال الأجنبي وتوطين صناعة متخصصة وتقليل الضغط على العملة الأجنبية.


