في سياق متصل، كشفت وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي قدمها وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم، وحظيت بموافقة البرلمان بمجلسيه النواب والشيوخ، عن مؤشرات إيجابية تعكس نمو القطاع، إلى جانب حزمة حوافز جديدة تهدف إلى رفع قدرته التنافسية.
ووفقًا للوثيقة، ارتفعت صادرات مصر من السيارات ومكوناتها بنسبة 15% على أساس سنوي خلال عام 2025، لتصل إلى 1.27 مليار دولار، استنادًا إلى بيانات المجلس التصديري للصناعات الهندسية، وهو ما يدل على تنامي قدرة المنتج المصري على اختراق الأسواق الخارجية.
كما لم يقتصر النمو على الصادرات فقط، بل شهدت السوق المحلية انتعاشًا ملحوظًا، حيث ارتفعت مبيعات السيارات بنسبة 69.9% خلال العام الماضي لتسجل 173.7 ألف سيارة، مقارنة بـ 102.2 ألف سيارة في عام 2024، بحسب بيانات مجلس معلومات سوق السيارات، مما يعكس تحسن أداء القطاع واتساع نطاق النشاط في السوق.
وفي موازاة هذه المؤشرات، تعتمد الدولة حزمة حوافز لدعم تعميق التصنيع المحلي، تتضمن منح 5 آلاف جنيه عن كل زيادة بنسبة 1% في المكون المحلي لكل سيارة تزيد نسبة مكونها المحلي عن 35%، وهو ما يشجع الشركات على زيادة الاعتماد على الصناعات المغذية المحلية.
كما يتضمن البرنامج حوافز استثمارية للمصانع، منها رد قيمة الأرض بنسبة 100% للمصانع الجديدة التي تجمع السيارات في المناطق ذات الأولوية عند تجاوز إنتاج 100 ألف سيارة تقليدية و10 آلاف سيارة كهربائية، بالإضافة إلى رد 50% من قيمة الأرض للمصانع القائمة التي تحقق مستويات الإنتاج نفسها، في خطوة تهدف إلى زيادة الاستثمارات الصناعية ورفع الطاقة الإنتاجية وتسريع توطين صناعة السيارات في مصر.


