قلّص كبار مصنعي الألواح والمعدات الشمسية في الصين عدد العاملين لديهم بنحو 40 ألف موظف خلال العام الماضي، وهو ما يعادل قرابة 20% من إجمالي قوتهم العاملة، في ظل استمرار الفائض الحاد في الإنتاج واحتدام حرب الأسعار التي ألحقت ضرراً بربحية القطاع.
وأظهرت الإفصاحات المالية للشركات الرائدة، وفي مقدمتها “لونجي” و”ترينا سولار” و”تونغوي”، تقليصاً واسعاً في أعداد العاملين طالت خطوط الإنتاج والوظائف الإدارية ومراكز البحث والتطوير، وذلك في إطار خطط عاجلة لخفض التكاليف وتعديل المسار المالي بعد تكبد خسائر تشغيلية متزايدة.
فائض قياسي يضغط على الأسعار
تعاني صناعة الطاقة الشمسية الصينية من تخزين قياسي للقدرات الإنتاجية، نتيجة التوسع السريع الذي شهدته السنوات الماضية، ما أدى إلى هبوط حاد في أسعار الألواح والمكونات الأساسية وتآكل الهوامش الربحية للشركات.
ويواجه المصنعون ضغوطاً مزدوجة من جهة فائض المعروض، ومن جهة أخرى المنافسة السعرية الشرسة التي قلصت عوائدهم وأجبرتهم على إعادة هيكلة نفقاتهم.
معايير أكثر صرامة واستعادة توازن مؤجلة
فرضت السلطات الصينية معايير تنظيمية أكثر صرامة تتعلق بكفاءة الطاقة بهدف الحد من التوسع العشوائي في القطاع، غير أن خبراء السوق يرون أن عودة التوازن إلى السوق واختفاء الفائض الإنتاجي قد يتطلبان وقتاً أطول مما كان متوقعاً.
وتشير هذه التقديرات إلى أن موجة تسريح العمال وتقليص النفقات قد تستمر ما دام ضغط الفائض الإنتاجي قائماً على الأسعار والهوامش.


