أقامت تجمعات تضم 12 ولاية أمريكية ومجموعات بيئية دعاوى قضائية منسقة ضد وزارة النقل والإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة، احتجاجًا على قرار فيدرالي بخفض معايير كفاءة استهلاك الوقود (CAFE) لأسطول السيارات الجديد.
وتأتي هذه الخطوة بعد إلغاء إعفاء ضريبي فيدرالي بقيمة 7500 دولار كان مخصصًا لشراء السيارات الكهربائية الجديدة، وهو ما ألقى بظلاله على مبيعات تلك المركبات وأعاد ترتيب الإطار التنظيمي لصناعة السيارات داخل الولايات المتحدة.
تفاصيل المعايير الجديدة وأثرها على المستهلك
تقضي القواعد الجديدة بأن يبلغ متوسط كفاءة استهلاك الوقود لأسطول السيارات الجديدة نحو 34.9 ميل لكل جالون بحلول عام 2031، مقابل الهدف السابق البالغ 50.4 ميل لكل جالون في العام نفسه.
وتقدّر وزارة النقل أن يؤدي هذا التخفيض إلى خفض تكلفة شراء السيارة الجديدة بنحو 1300 دولار للمستهلك، بفضل تراجع تكاليف التصنيع.
في المقابل، تشير البيانات الرسمية إلى أن التعديلات ستضيف استهلاكًا بنحو 122 مليار جالون من البنزين حتى عام 2050، وسترفع ما ينفقه المالك على الوقود بنحو 1600 دولار على مدى العمر التشغيلي للمركبة، وهو ما يبطل أثر التوفير الأولي في سعر الشراء.
حجج الولايات والمخاوف البيئية
تستند الدعاوى التي يقودها المدعون العامون للولايات إلى أن الإدارة خالفت التفويض القانوني الذي يفرض تحديد معايير الكفاءة عند أعلى مستوى ممكن عمليًا.
وتؤكد الولايات المعارضة أن إضعاف المعايير سيؤدي إلى زيادة الانبعاثات الكربونية بنحو مليار طن متري من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050، فضلًا عن تفاقم تلوث الهواء والإضرار بصحة المستهلكين وبالاقتصاد المالي للأسر مع الارتفاع المتواصل في إنفاق محطات الوقود.
تداعيات على سوق السيارات
تضع هذه المواجهة القضائية شركات السيارات أمام حالة من عدم اليقين بشأن التخطيط الهندسي للمحركات المستقبلية.
فالمعايير المخففة تمنح الشركات مرونة أكبر في مواصلة إنتاج محركات الاحتراق الداخلي التقليدية بتكلفة أقل، في حين تضغط الولايات المقاضية للإبقاء على قيود بيئية صارمة لحماية المكاسب المناخية.
ومن المتوقع أن تتواصل المعركة القانونية في المحاكم الفيدرالية لحسم المسار التنظيمي النهائي الذي سيحدد توجهات التصنيع وكفاءة الأسطول في السنوات المقبلة.


