أعربت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، عن كرهها للحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، وحثت الولايات المتحدة على تبني موقف أكثر حزمًا في حال نجاحه مرة أخرى في الانتخابات القادمة.
وخلال مقابلة أجرتها مع شبكة MSNBC اليوم الخميس، قالت كلينتون: “أنا أحب إسرائيل، لكنني أكره حكومة نتنياهو وسياساته. وأنا أحب الولايات المتحدة، لكنني أكره حكومة ترامب وسياساته”. وأضافت: “إذا أراد الإسرائيليون التصويت له مجددًا، فأعتقد أن على الولايات المتحدة أن تتخذ موقفًا حازمًا للغاية. وأعتقد أنه يمكننا العمل مع حكومة جديدة”.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تهاجم فيها كلينتون نتنياهو، إذ سبق أن وصفته بأنه “غير جدير بالثقة” وطالبت برحيله على خلفية الحرب على غزة.
وتزامنت تصريحات كلينتون مع استطلاع للرأي نشرته القناة 12 الإسرائيلية أمس الأربعاء، أظهر استمرار تقدم أحزاب المعارضة بحصولها على 57 مقعدًا، مقابل 52 مقعدًا لأحزاب تكتل نتنياهو، فيما حصلت الأحزاب العربية على 11 مقعدًا. ولا يملك أي من المعسكرين الأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل الحكومة والبالغة 61 مقعدًا.
ويسعى نتنياهو للفوز بولاية سابعة، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي منذ أشهر إلى تراجع قوة ائتلافه. ومن المتوقع أن يفقد حزب الليكود جزءًا من قوته البرلمانية، ما قد يزيد اعتماد رئيس الوزراء على أداء حلفائه وقدرتهم على تجاوز نسبة الحسم. ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر المقبل، وهي الأولى منذ عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023، وما تلاها من حروب إسرائيلية في قطاع غزة ولبنان وإيران.
وتشير استطلاعات الرأي المتتالية إلى أن الائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو، والمكون من أحزاب قومية ودينية، يواجه خطر خسارة الانتخابات، رغم أن خصومه السياسيين لا يزالون يفتقرون إلى مسار واضح لتشكيل حكومة بديلة، فضلًا عن احتمال حدوث تغييرات أخرى في المشهد السياسي قبل الانتخابات.
ونادرًا ما تكمل الحكومات الإسرائيلية ولاية كاملة مدتها أربع سنوات، فيما يُعد نتنياهو رئيس الوزراء الأطول بقاء في منصبه في تاريخ إسرائيل. وتُوصف الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها الأكثر يمينية، ومنذ أواخر ديسمبر 2022، يرأسها نتنياهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
من جهته، تجنّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مناسبات عدة إعلان تأييده المباشر لنتنياهو عندما سُئل عن موقفه من الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، رغم إشادته المتكررة به ووصفه بأنه “رئيس وزراء ممتاز في زمن الحرب”.
ووفقًا لموقع “أكسيوس”، فإن موقف ترامب الحقيقي من نتنياهو أكثر فتورًا بكثير مما توحي به تصريحاته العلنية، فعلى الرغم من تعاطفه الشخصي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، يزداد إحباط ترامب من سياساته وقراراته بشأن السياسة الخارجية، ولا سيما في ملفات إيران ولبنان وغزة.


