أقرت وزارة التربية الوطنية الفرنسية بأن الدخول المدرسي لهذا العام يتم في ظل أوضاع استثنائية، حيث تعطلت الأدوات الرقمية وأنظمة المراسلة وتطبيقات تسجيل الحضور والفصول الافتراضية في عدة مناطق تعليمية كإجراء احترازي بعد الاختراق الذي كشف بيانات شخصية لعشرات الآلاف من المعلمين والطلاب. ورغم محاولات السلطات طمأنة الرأي العام وتأكيدها استئناف الدراسة بشكل طبيعي في 28 منطقة تعليمية من أصل 30، شهدت مدينتا نانت وتولوز أزمة حادة في إدارة البيانات والمراسلات الرسمية. وفي هذا السياق، صرح وزير التربية الوطنية الفرنسي إدوارد جيفري بعد اجتماع مجلس الوزراء أن العام الدراسي يبدأ بظروف تقنية صعبة على المستوى الإداري، لكنه يسير بشكل طبيعي ومستقر بالنسبة للتلاميذ، متوقعاً عودة الأنظمة الرقمية إلى العمل بشكل كامل خلال أسبوعين. ولم تقتصر مشاكل التعليم في فرنسا على الهجمات السيبرانية، بل امتدت إلى استياء نقابي حاد من السياسات التعليمية؛ إذ وصفت نقابات التعليم العام الفترة الأخيرة من الولاية الثانية للرئيس إيمانويل ماكرون بأنها “كارثية”، مشيرة إلى أن السياسات المتبعة خلال السنوات الماضية أضرت بجودة التعليم وزادت ضغوط العمل. وأظهر استطلاع رأي أجرته إحدى النقابات التعليمية أن 0.3% فقط من أصل 43 ألف معلم شملهم الاستطلاع يعبرون عن ثقتهم في مستقبل النظام التعليمي في البلاد، وتتصدر ملفات “ضعف الأجور” قائمة مطالب المعلمين من الحكومة. ومن جهتها، دافعت الحكومة الفرنسية عن سياستها التعليمية، مشيرةً إلى نجاحها في سد العجز في عدد المعلمين مقارنة بالسنوات السابقة بفضل التعديلات الأخيرة على امتحانات التوظيف. وأوضح وزير التعليم الفرنسي أن نسبة شغل الوظائف التعليمية بلغت 98.5% في المرحلة الابتدائية مقابل 92.1% العام الماضي، بينما بلغت 96.1% في المرحلة الثانوية، وهو ما اعتبرته النقابات نتائج مؤقتة ومضللة بسبب تداخل مسابقات التوظيف لهذا العام.


