حدد قانون الإجراءات الضريبية الموحد، الذي أصدرته وزارة المالية، الحالات التي يمكن فيها إسقاط الضريبة والمبالغ المستحقة للمصلحة عن الممول أو المكلف، بشكل كلي أو جزئي، مع وضع ضوابط قانونية تحقق التوازن بين حقوق الدولة ومراعاة الظروف الاستثنائية التي قد تعوق سداد المستحقات.
وتشمل حالات الإسقاط، وفقًا للقانون، وفاة الممول دون وجود تركة ظاهرة، أو ثبوت عدم امتلاكه أموالًا يمكن التنفيذ عليها، بالإضافة إلى صدور حكم نهائي بإفلاسه وإغلاق التفليسة.
كما أجاز القانون إسقاط المستحقات في حال مغادرة الممول البلاد لمدة عشر سنوات متصلة، بشرط ألا يكون قد ترك أموالًا يمكن التنفيذ عليها لسداد المستحقات الضريبية.
أما في حالة إنهاء الممول أو المكلف نشاطه التجاري أو المهني، وكان يمتلك أموالًا تكفي لسداد جزء أو كامل المستحقات المستحقة للمصلحة، فيتم التنفيذ على هذه الأموال في حدود الضوابط القانونية، مع مراعاة أن يتبقى له أو لورثته دخل لا يقل عن قيمة الشريحة المعفاة وفقًا لأحكام القوانين الضريبية السارية.
وينظم القانون إجراءات تقديم طلبات الإسقاط، حيث تختص بالنظر فيها لجان يتم تشكيلها بقرار من الوزير المختص أو من يفوضه، على أن يتم الفصل في الطلب خلال عام ميلادي من تاريخ تقديمه أو عرضه من المأمورية المختصة.
وأكد القانون أيضًا إمكانية سحب قرار الإسقاط في حال ثبوت أن القرار صدر استنادًا إلى بيانات أو أسباب غير صحيحة، بما يضمن عدم إساءة استخدام هذه الاستثناءات أو الحصول على إسقاط المستحقات دون سند قانوني.
ويأتي تنظيم حالات الإسقاط في إطار وضع ضوابط واضحة للتعامل مع الحالات التي يتعذر فيها تحصيل المستحقات، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقوق الخزانة العامة ومنع الإعفاء من الالتزامات الضريبية إلا وفق الشروط التي حددها القانون.


