تواصل مصر تحركاتها الدبلوماسية المكثفة في إطار جهود تهدئة التوترات الإقليمية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات إيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات تُنهي الأزمة الحالية.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي مع سلطان عمان هيثم بن طارق، ضرورة تكثيف الجهود لخفض التصعيد والحفاظ على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيدًا بالدور البناء الذي تضطلع به سلطنة عمان في هذا الملف.
كما استعرض السيسي الجهود المصرية المبذولة لدعم مسار التهدئة، مشددًا على أهمية اعتماد الحلول السلمية وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
وعلى صعيد موازٍ، أجرى وزير الخارجية بدر عبد العاطي اتصالات مع عدد من نظرائه في المنطقة، من بينهم رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر، حيث تم التأكيد على ضرورة استمرار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران باعتباره السبيل الأكثر فعالية لمعالجة الأزمة.
ورحب الوزير المصري بقرار الولايات المتحدة تعليق عملية عسكرية مرتبطة بمضيق هرمز، معتبرًا أن هذه الخطوة تتيح فرصة لتعزيز الجهود الدبلوماسية والوصول إلى اتفاق نهائي.
وأكدت الاتصالات ضرورة تحلي جميع الأطراف بالمسؤولية والحكمة، مع الالتزام بالحوار كخيار أساسي لضمان الأمن والاستقرار، مع الأخذ بعين الاعتبار الهواجس الأمنية لدول الخليج وباقي دول المنطقة.
وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة اتصالات مكثفة تقودها القاهرة مع شركاء إقليميين ودوليين، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة التوتر، حيث تسعى مصر إلى لعب دور محوري في تقريب وجهات النظر ودعم الحلول السياسية.

