تنطلق فعاليات كأس العالم لكرة القدم 2026 يوم 11 يونيو المقبل من العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، على أن تستمر المنافسات حتى 19 يوليو، موعد المباراة النهائية المقررة في مدينة نيوجيرسي الأمريكية.
وتحمل النسخة الجديدة من كأس العالم طابعًا استثنائيًا، إذ تقام للمرة الأولى في ثلاث دول، هي الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وسط مخاوف صحية عالمية مرتبطة بالتجمعات الجماهيرية الضخمة التي ستضم مشجعين من مختلف أنحاء العالم.
ومع مشاركة المنتخب المصري في البطولة، يستعد كثير من المشجعين للسفر من أجل دعمه في الملاعب، ما يتطلب اتخاذ عدد من الاحتياطات الصحية قبل الرحلة، وفي مقدمتها الحصول على التطعيمات الضرورية والالتزام بإجراءات الوقاية من العدوى أثناء حضور المباريات.
وبحسب موقع CNN، قالت الدكتورة ريبيكا كاتز، مديرة مركز العلوم والأمن الصحي العالمي بجامعة جورج تاون: “في أي حدث جماهيري، هناك حالات مرضية معينة تثير قلق الناس”.
وأضافت: “هناك خطة عمل راسخة للتخطيط لكيفية حماية الصحة العامة خلال التجمعات الجماهيرية مثل كأس العالم. لكن الظروف الأوسع المحيطة ببطولة هذا العام، والتي من المتوقع أن تجذب ملايين الزوار إلى أمريكا الشمالية، من شأنها أن تختبر هذه الخطة”.
وأوضحت كاتز أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يشكل في الوقت الحالي مصدر قلق كبير للصحة العالمية، بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا»، وهو الإعلان التاسع من نوعه منذ وضع المعايير عام 2005.
ويأتي ذلك في وقت تُوجَّه فيه موارد الصحة الأمريكية والدولية أيضًا للاستجابة لتفشي فيروس هانتا النادر.
ورغم أن هذه الأمراض النادرة والخطيرة تثير القلق، يؤكد الخبراء أن معظم الاستعدادات الصحية لكأس العالم تركز على مشكلات مألوفة، لكن بحجم أكبر يتناسب مع ضخامة الحدث.
وتُعد أمراض الجهاز التنفسي من أبرز مصادر القلق خلال التجمعات الجماهيرية، وفي مقدمتها الحصبة، خاصة مع تسجيل ارتفاع حديث في الحالات داخل الدول الثلاث المستضيفة، وهي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
كما تشكل أمراض معدية أخرى تحديًا صحيًا، من بينها الأمراض المنقولة جنسيًا، إضافة إلى الفيروسات التي تنتقل عبر الحشرات المصابة، مثل حمى الضنك التي ينقلها البعوض، إلى جانب مخاوف مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وجودة الهواء وسلامة الغذاء.
وبحسب الموقع الرسمي للحكومة الكندية، توجد مجموعة من التطعيمات التي يُنصح بالحصول عليها قبل السفر لحضور فعاليات كأس العالم، وتشمل الحمى الصفراء، والحصبة والحصبة الألمانية، والتهاب الكبد أ، وداء الكلب، والتهاب الكبد ب، وكوفيد-19، والإنفلونزا الموسمية، والملاريا، وجدري الماء.
أما أصحاب الأمراض المزمنة، فيُنصحون باصطحاب كميات كافية من الأدوية الضرورية خلال السفر، لتجنب نفادها أو صعوبة العثور على بدائل مناسبة في بلد آخر.
وتُعد سلامة الغذاء والماء من أهم الاحتياطات خلال السفر، إذ يمكن أن يؤدي تناول طعام غير آمن أو شرب مياه ملوثة أو السباحة في مياه غير نظيفة إلى الإصابة بالمرض. لذلك يُنصح بتناول الطعام المعد بطريقة آمنة، وتجنب دخول الماء إلى العينين أو الفم أو الأنف أثناء السباحة قدر الإمكان.
كما يجب الانتباه إلى لدغات الحشرات، لأن العديد من الأمراض تنتقل عبر القراد أو البعوض أو البراغيث أو الذباب المصاب. وقبل السفر، من الأفضل معرفة أنواع الحشرات الموجودة في المنطقة ومواسم نشاطها والأمراض التي قد تنقلها.
وللوقاية من اللدغات، يُنصح باستخدام بخاخ طارد للحشرات معتمد على الجلد المكشوف، وارتداء ملابس فضفاضة فاتحة اللون مصنوعة من أقمشة محبوكة بإحكام مثل النايلون أو البوليستر، إضافة إلى ارتداء جوارب وأحذية مغلقة من الأمام.
كما يُنصح بإجراء فحص كامل للجسم بعد العودة من الأنشطة الخارجية، بحثًا عن القراد، ويشمل ذلك جسم المسافر وأطفاله والمعدات وأي حيوانات أليفة ترافقه.
وللوقاية من العدوى خلال التجمعات، يجب غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، أو استخدام معقم يدين يحتوي على 60% من الكحول على الأقل.
كما يُنصح بتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس باستخدام منديل ورقي أو المرفق، وليس اليدين، إلى جانب ارتداء قناع يغطي الأنف والفم خلال التجمعات الكبيرة.

