تشهد شركة نيسان اليابانية أزمة حادة في مبيعاتها العالمية قد تنتهي بالعام عند أدنى مستوى له منذ 2003، بعدما انخفض إجمالي تسليماتها بنحو 9.2% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، ليقل عدد السيارات المباعة عالمياً عن مليوني وحدة، بحسب أحدث البيانات الإحصائية.
الانهيار في الصين يقود التراجع
يأتي الهبوط الحاد في السوق الصيني على رأس أسباب هذا التراجع التاريخي، إذ انخفضت مبيعات نيسان هناك بنحو 27% منذ مطلع العام، بينما تجاوز الانخفاض في شهر أغسطس وحده 52%.
ويرجع هذا الانكماش إلى التطور المتسارع لشركات السيارات الكهربائية المحلية في الصين وما تقدمه من خيارات تقنية واقتصادية فائقة التنافسية، وهو ما أضعف مكانة الطرازات التقليدية التي كانت تشكل ركيزة أساسية لأرباح الشركة في تلك المنطقة.
التراجع يمتد إلى آسيا وأوروبا وكندا
لا يقتصر الهبوط على السوق الصيني، بل يشمل أسواقاً استراتيجية أخرى في جنوب شرق آسيا وكندا وأوروبا، حيث تواجه شبكة توزيع الشركة منافسة شرسة من منافسين محليين ودوليين.
ويضاف إلى ذلك تباطؤ الطلب الإقليمي على طرازات قديمة باتت تحتاج إلى عمليات تجديد شاملة في منظومات الدفع والتصميم الداخلي لمواكبة متطلبات المستهلكين المعاصرة.
السوق الأمريكي نقطة الاستقرار الوحيدة
في المقابل، تواصل نيسان تسجيل مؤشرات إيجابية في السوق الأمريكي، مدعومة بارتفاع مبيعات الشاحنات الخفيفة والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، وتحسّن سلاسل الإمداد ومعدلات الإنتاج المحلي.
ورغم نجاح الشركة في الحفاظ على استقرار أداء وكلائها في أمريكا الشمالية، فإن هذا النمو الإقليمي المحدود لا يكفي وحده لتغطية الخسائر الكبيرة في إجمالي التسليمات بأسواق آسيا وأوروبا.


