خطر جديد يهدد الأرض بسبب الاحتباس الحراري
حذر علماء من أن ارتفاع درجات الحرارة عالميًا قد يؤدي إلى تزايد التحولات المناخية الحادة بين فترات الجفاف والأمطار الغزيرة، في ظاهرة توصف بـ«القفزات الهيدرومناخية».
وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعد دراسة تأثير الاحتباس الحراري في أحواض الأنهار بالمملكة المتحدة، بحسب ما أوردته صحيفة «الغارديان».
ومع ارتفاع حرارة الغلاف الجوي، تزداد قدرته على الاحتفاظ بكميات أكبر من الرطوبة، ما يؤدي إلى اشتداد الظواهر المرتبطة بالأمطار الغزيرة.
وعندما تتساقط الأمطار بكثافة بعد فترة طويلة من الجفاف، تكون التربة الجافة والمتصلبة أقل قدرة على امتصاص المياه، وهو ما يزيد احتمالات الجريان السطحي والفيضانات المحلية وتآكل التربة وتراجع جودة المياه.
ولا تقل التحولات من الفترات الممطرة إلى الجفاف خطورة، إذ قد تمنح الأمطار الوفيرة انطباعًا مؤقتًا بوجود احتياطيات كافية من المياه، قبل أن يؤدي التغير المفاجئ في الطقس إلى نقص سريع في الموارد المائية.
وحلل الباحثون بيانات ما يقرب من 700 حوض نهري في المملكة المتحدة، ووضعوا نماذج لتطور أوضاعها في حال ارتفاع متوسط الحرارة العالمية بمقدار درجتين وأربع درجات مئوية.
وأظهرت النتائج أن وتيرة الانتقال من الجفاف إلى الأمطار الغزيرة، وكذلك من الطقس الرطب إلى الجفاف، سترتفع بصورة ملحوظة.
وقد يتضاعف عدد هذه الظواهر في بعض المناطق بأكثر من مرتين مقارنة بالمستويات المسجلة في نهاية القرن العشرين.
وأشار معدو الدراسة إلى أن الطرق التقليدية المستخدمة لمواجهة الفيضانات والجفاف قد لا تكون كافية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
وأكدوا ضرورة الاستعداد لسلاسل متعاقبة من الظواهر المناخية المتطرفة، بدلًا من التعامل مع كل حالة بصورة منفصلة.
كما شدد العلماء على أهمية تطوير أنظمة تخزين المياه، وإعداد برامج إقليمية للتكيف مع التقلبات الحادة في الطقس.
وفي السياق نفسه، حذر خبراء مناخ أمريكيون من أن صيف عام 2026 قد يكون من بين الأكثر حرارة في التاريخ.
وتشير التوقعات إلى أن متوسط درجة حرارة الأرض قد يرتفع بنحو 1.9 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع وصول تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى مستويات قياسية.
ويربط العلماء هذه الزيادة بالانبعاثات الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري، مؤكدين أن آثارها تشمل تكرار موجات الحر والعواصف القوية واندلاع حرائق غابات واسعة النطاق.



