تستعد إيطاليا لإدخال تعديل جديد على قانون المرور، يركز على المشاة الذين ينشغلون بهواتفهم المحمولة أو غيرها من الأجهزة الإلكترونية أثناء عبور الطريق، في إطار جهود تهدف إلى خفض الحوادث الناتجة عن التشتت وعدم التركيز، كما ذكرت صحيفة الجورنال الإيطالية.
وبموجب مشروع التعديل الذي تقدمت به وزارة النقل الإيطالية، قد يواجه المخالفون من المشاة غرامة مالية تبدأ من 75 يورو، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد الانتهاء من المناقشات البرلمانية، ومن المتوقع أن يُقر في منتصف أكتوبر المقبل.
ولا تقتصر القيود الجديدة على الهواتف المحمولة فقط، بل تشمل أيضًا أجهزة إلكترونية أخرى مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية والكاميرات الرقمية. ومع ذلك، يُسمح باستخدام الهاتف في حالات الطوارئ، كما يُسمح بإجراء المحادثات عبر أنظمة التحدث الحر.
وتنطبق هذه القواعد فقط عندما يكون المشاة على الطريق المخصص لحركة السيارات، ولا تشمل من يسيرون على الأرصفة. كما يُسمح باستخدام سماعات الأذن بشرط أن يتمكن الشخص من السمع بكلتا الأذنين، لضمان قدرته على الانتباه إلى حركة المرور المحيطة.
ويلزم المشروع المشاة قبل بدء العبور بالتأكد من أن سائق السيارة القادمة قد رآهم ويعتزم التوقف. وبعد بدء العبور، يُمنع المشاة من التوقف أو إبطاء حركتهم بشكل قد يربك حركة السيارات.
تأتي هذه الخطوة كجزء من حزمة أوسع لتشديد قواعد السلامة على الطرق، تشمل أيضًا تشديد العقوبات على السائقين الذين يستخدمون الهواتف أثناء القيادة، حيث قد تصل غرامات المخالفين المتكررين إلى 2588 يورو، بالإضافة إلى إمكانية تعليق رخصة القيادة لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر.
وتستند الحكومة الإيطالية في هذا التوجه إلى أحكام قضائية صدرت في السنوات الأخيرة، والتي حمّلت المشاة غير الحذرين جزءًا من المسؤولية عن حوادث مرورية.
وليست إيطاليا الأولى في هذا المجال؛ فقد سبقتها ليتوانيا عام 2018، بينما كانت هونولولو أول مدينة تطبق قواعد مماثلة عام 2017، ثم حذت مدينة ياماتو اليابانية حذوها.
وترى السلطات الإيطالية أن الهدف ليس معاقبة المشاة لمجرد استخدام الهاتف، بل ردع السلوكيات التي تزيد من احتمالية وقوع الاصطدامات عند التقاطعات ومعابر المشاة، ضمن توجه أوسع لتعزيز السلامة المرورية.


