وقد تصدر صندوق “الإصدار الثاني في أسهم مؤشر الشريعة EGX33” قائمة العوائد محققًا 21.87%، يليه “الحياة ذو العائد التراكمي والتوزيع الدوري” بعائد 19.95%، ثم “الإصدار الثاني فرص الشريعة EGX33” من صندوق أزيموت لفرص الأسهم بعائد 19.54%.
وبحسب أحدث بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية، بلغ عدد صناديق الأسهم الإسلامية 13 صندوقًا بصافي أصول نحو 17.96 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، فيما وصل عدد صناديق أسواق النقد الإسلامية إلى 10 صناديق بصافي أصول نحو 13.68 مليار جنيه، بالإضافة إلى صندوقين متوازنين إسلاميين بصافي أصول بلغت نحو 114.95 مليون جنيه.
أما الأصول المدارة فعليًا، فقد بلغت نحو 18.31 مليار جنيه لصناديق الأسهم الإسلامية، و13.91 مليار جنيه لصناديق أسواق النقد الإسلامية، و119.07 مليون جنيه للصناديق المتوازنة.
من جانبه، يرى أحمد شوقي الخبير الاقتصادي أن قراءة هذه الأرقام يجب ألا تقتصر على البحث عن الصندوق صاحب أعلى عائد، موضحًا أن “المقارنة الصحيحة تكون داخل كل فئة استثمارية، لأن طبيعة المخاطر والأصول التي تستثمر فيها صناديق الأسهم تختلف جذريًا عن صناديق أسواق النقد”.
وفي الصناديق المتوازنة الإسلامية، بلغ متوسط القطاع 8.93%، إلا أن صندوق بنك البركة مصر المتوازن سجل 14.30%، متفوقًا على متوسط القطاع بنحو 5.37 نقطة مئوية، بينما سجل صندوق “ازدهار” التابع لبنك أبوظبي الأول مصر عائدًا 3.55%، ليأتي دون متوسط القطاع بفارق واضح.
وأضاف شوقي لمصراوي أن هذه المقارنة أكثر دلالة من الترتيب المطلق بين جميع الصناديق، لأن الصندوق المتوازن لا يُفترض أن ينافس صندوق الأسهم على أساس العائد فقط، وإنما يُقيّم وفق قدرته على تحقيق عائد مناسب مقابل مستوى المخاطر الذي يتحمله.
أسواق النقد.. عائد أقل واستقرار أكبر
وعلى جانب آخر، بلغ متوسط العائد في صناديق أسواق النقد الإسلامية 4.21%، وتصدر “مكاسب بدون ميزة تأمينية” القائمة بعائد 4.53%، يليه “رخاء” عند 4.50%، ثم “مكاسب ذو الميزة التأمينية” عند 4.49%.
ويرى شوقي أن انخفاض عوائد صناديق أسواق النقد مقارنة بصناديق الأسهم ليس مؤشرًا على ضعفها، لأن وظيفة هذه الصناديق مختلفة، فهي تستهدف بدرجة أكبر السيولة والاستقرار النسبي والحفاظ على رأس المال، ومن ثم، فإن الحكم عليها يجب أن يتم وفق هذه الأهداف.
7 مليارات جنيه زيادة في أصول صناديق الأسهم
وتكشف المقارنة بين مارس ويونيو 2026 عن توسع ملموس في حجم السوق، فقد ارتفع عدد صناديق الأسهم الإسلامية من 11 إلى 13 صندوقًا، بينما ارتفع عدد صناديق أسواق النقد من 8 إلى 10 صناديق خلال ثلاثة أشهر.
كما قفزت أصول صناديق الأسهم الإسلامية من نحو 11.49 مليار جنيه بنهاية مارس إلى 18.31 مليار جنيه في يونيو، بزيادة تقارب 6.82 مليار جنيه.
وارتفعت أصول صناديق أسواق النقد الإسلامية من نحو 11.52 مليار جنيه إلى 13.91 مليار جنيه، بزيادة تقارب 2.39 مليار جنيه خلال الفترة نفسها.
ويرى الخبير الاقتصادي أن هذا النمو يعكس اتساع قاعدة المنتجات الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة داخل السوق المصرية، لكنه لا يعني بالضرورة أن جميع الصناديق حققت الأداء نفسه، ولذلك تظل المقارنة بين أداء الصندوق ومتوسط القطاع معيارًا أساسيًا.


