أكدت منظمة الصحة العالمية أن فيروس هانتا لا يمثل تهديدًا عالميًا مماثلًا لجائحة كورونا، رغم الاهتمام الكبير الذي حظي به خلال الأيام الأخيرة، خاصة بعد عمليات الإجلاء والرعاية الطبية المرتبطة بسفينة تضم ركابًا من عشرات الجنسيات.
وقالت الدكتورة ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح بمنظمة الصحة العالمية، إن بعض الناس يشعرون بالخوف ويعتقدون أن فيروس هانتا قد يكون “كورونا القادم”، لكنها شددت على أن الأمر ليس كذلك، موضحة أن ما قامت به المنظمة من تنسيق دولي واستجابة صحية يدخل ضمن عملها اليومي المعتاد.
وأشارت إلى أن فرق الإسعاف البريطانية نفذت عمليات معقدة، بينها قفز مظلي فوق إحدى المناطق البريطانية وراء البحار لتقديم الرعاية لرجل مصاب، مؤكدة أن التعاون بين الدول كان مثالياً، خاصة بمشاركة إسبانيا وهولندا وعدد من الشركاء الدوليين.
من جهتها، أوضحت الدكتورة ديانا روخاس ألفاريز، رئيسة وحدة الأمراض الحيوانية المنشأ في إسبانيا، أن عملية استقبال الركاب كانت معقدة للغاية من الناحية اللوجستية، لكنها سارت بنجاح وسط أجواء من الارتياح والفرح لدى الركاب بعد وصولهم إلى اليابسة.
وأضافت أن السفينة رست في ميناء تينيريفي بجزر الكناري الإسبانية، وهو ميناء مخصص عادة للأعمال وليس لسفن الرحلات، لكن تم اختياره لتقليل أي احتمال لانتشار العدوى أو الاحتكاك المباشر مع السكان.
وأكدت أن على متن السفينة أكثر من 140 راكبًا وعضوًا من الطاقم ينتمون إلى 23 دولة، حيث خضعوا لفحوصات طبية قبل نقلهم إلى المطارات تمهيدًا لإعادتهم إلى بلدانهم، وسط حضور إعلامي واسع واهتمام دولي كبير.
ويُعرف فيروس هانتا بأنه من الأمراض الفيروسية النادرة التي تنتقل غالبًا عبر القوارض، ويمكن أن يسبب أعراضًا خطيرة في بعض الحالات، إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن فرص تحوله إلى جائحة عالمية تبقى منخفضة للغاية مقارنة بفيروسات الجهاز التنفسي سريعة الانتشار.

