ذكرت صحيفة لاراثون الإسبانية أن روسيا نفذت في الساعات الأخيرة هجومًا واسعًا شاركت فيه أكثر من 450 طائرة مسيرة وصاروخ، مما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة أكثر من 40 آخرين. وتركز جزء من هذه الهجمات في غرب أوكرانيا، بما في ذلك مناطق قريبة من الحدود البولندية، في تطور يزيد المخاوف من امتداد تداعيات الحرب إلى أراضي حلف شمال الأطلسي.
وجاء هذا التصعيد بعد ضربة روسية استهدفت شاحنة قرب معبر دوروهوسك-ياهودين الحدودي مع بولندا، على مسافة لا تتجاوز 800 متر من الأراضي البولندية، ما أدى إلى توقف المعبر مؤقتًا. وأعلنت موسكو أن الضربة استهدفت بنية تحتية مرتبطة بنقل شحنات عسكرية أوروبية.
ولا تقتصر المخاوف الأوروبية على بولندا، إذ شهدت مولدوفا ورومانيا خلال الأيام الماضية حوادث متكررة مرتبطة بمسيرات روسية. ففي 8 سبتمبر، اخترقت مسيرة يُعتقد أنها من طراز «شاهد» المجال الجوي المولدوفي ثم دخلت المجال الروماني، قبل أن تتحطم داخل مولدوفا. ودفع ذلك رومانيا إلى تحذير السكان وتعليق حركة الطيران في مطار ياش، فيما أقلعت مقاتلات تابعة للناتو لمراقبة الموقف.
وتشير بيانات وزارة الدفاع الرومانية إلى تسجيل 138 حادثة مرتبطة بالمسيرات قرب الحدود منذ بداية الحرب، بينها 46 اختراقًا غير مصرح به للمجال الجوي و4 مسيرات أُسقطت، مع ارتفاع واضح خلال عام 2026.
وفي مولدوفا، أصابت إحدى الهجمات معبرًا حدوديًا بين أوكرانيا ومولدوفا، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين، بينما حذرت بولندا من احتمال زيادة الاستفزازات الروسية عند المعابر الحدودية الأوروبية.
ويرى مسؤولون أوروبيون أن الخطر لم يعد مقتصرًا على ساحة المعركة الأوكرانية، بل بات يهدد طرق التجارة والنقل والإمدادات العسكرية المتجهة إلى كييف، ما يضع دول الجناح الشرقي للناتو أمام اختبار أمني متزايد، ويجعل أي اختراق جديد للمجال الجوي الأوروبي مصدرًا لاحتكاك مباشر محتمل مع موسكو.


