صعّدت الولايات المتحدة من إجراءاتها ضد ما تصفه إدارة الرئيس دونالد ترامب بـ«سياحة الولادة»، بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن إلغاء أكثر من 600 تأشيرة لمواطنين أجانب في غضون شهر واحد، وذلك في إطار حملة تستهدف الشبكات التي يُشتبه في قيامها بتنظيم رحلات إلى الولايات المتحدة بهدف ولادة أطفال على الأراضي الأمريكية. وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود فرقة عمل متخصصة أُنشئت لمكافحة هذه الممارسات.
وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن فرقة العمل المعنية بـ«منع سياحة الولادة» تقوم بمراجعة ملفات حاملي التأشيرات وتستهدف الشبكات التي تساعد الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة لهذا الغرض.
وتتهم واشنطن بعض هذه الشبكات باستغلال نظام التأشيرات، وتقديم إرشادات للمسافرين بشأن المقابلات القنصلية، وترتيب أماكن الإقامة والخدمات الطبية، بل وتزوير مستندات في بعض الحالات.
وتستند الحملة إلى سياسة أمريكية قائمة منذ سنوات تجاه استخدام تأشيرات الزيارة للسفر إلى الولايات المتحدة بهدف الولادة والحصول على الجنسية للطفل. وكانت وزارة الخارجية قد شددت، منذ يناير 2020، قواعد منح تأشيرات الزيارة في الحالات التي ترى فيها السلطات أن الغرض الأساسي من الرحلة هو الولادة داخل الولايات المتحدة.
وتأتي الإجراءات الأخيرة في سياق أوسع من تشديد إدارة ترامب الرقابة على منظومة الهجرة والتأشيرات، مع التركيز على حالات الاحتيال أو إساءة استخدام القواعد الأمريكية. وفي اليوم نفسه، أعلنت وزارة العدل الأمريكية توجيه اتهامات إلى 11 شخصًا في قضية منفصلة تتعلق بمخطط زيجات صورية استُخدم لمساعدة مواطنين صينيين على الحصول على وضع قانوني في الولايات المتحدة.
وبحسب وزارة الخارجية، فإن واشنطن تعتزم مواصلة استخدام أدواتها القانونية والإدارية لتفكيك شبكات «سياحة الولادة»، في خطوة تعكس اتجاهاً أكثر تشدداً في التعامل مع التأشيرات والهجرة، وتضع المسافرين الذين يُعتقد أن هدفهم الأساسي هو الولادة داخل الولايات المتحدة أمام تدقيق أكبر في إجراءات الحصول على التأشيرة ودخول البلاد.


