كشف مصدر لشبكة «سي إن إن» أن أوكرانيا لم يعد لديها مخزون من صواريخ «باتريوت» الأمريكية، وهو ما يتركها مكشوفة أمام الضربات الصاروخية الروسية.
ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع، الخميس، أن نفاد هذه الصواريخ يضع كييف في وضع أكثر خطورة ويزيد من تعرضها للهجمات الباليستية الروسية، في ظل غياب بدائل قادرة على اعتراضها.
وحذر الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي مرارا على مدار الأشهر الماضية من تراجع مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية، وهي صواريخ تعاني نقصا حادا على المستوى العالمي بسبب كلفتها الباهظة، فضلا عن استنزاف دول أخرى لمخزوناتها أو سعيها إلى تعزيز أنظمتها الدفاعية في سياق الحرب مع إيران.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعلن فيها أوكرانيا نفاد هذه الصواريخ؛ إذ نقل مسؤولون أوكرانيون إلى «سي إن إن» في منتصف أغسطس الماضي، خلال زيارة حصرية لمنظومة باتريوت على الأراضي الأوكرانية، أن مخزون الصواريخ الاعتراضية على وشك النفاد بالكامل. وقال زيلينسكي حينها إنه يقضي وقته في اتصالات مكثفة مع الحلفاء لتأمين مزيد منها، مشيرا إلى أن بلاده تملك عُشر ما تحتاجه بشكل عاجل فقط.
وفي سبتمبر، أبدى زيلينسكي تفاؤلا، وادعى أن بلاده حصلت على ترخيص أمريكي لتصنيع صواريخ «باتريوت» داخل أوكرانيا، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يؤكد ذلك، ولم يصدر الترخيص في النهاية.
ويتزامن هذا التطور مع توتر حديث في العلاقات بين كييف وواشنطن، بعدما أبرمت واشنطن اتفاقا لاستيراد الديزل الروسي، ومارست ضغوطا على أوكرانيا لوقف استهداف البنية التحتية النفطية الروسية.
وفي هذا السياق، قال زيلينسكي لصحيفة «فايننشال تايمز» إنه لن يقبل بوقف الهجمات على قطاع الطاقة الروسي إلا إذا حصل على مزيد من صواريخ «باتريوت»، وكشف أن الرد الأمريكي على طلبه تعزيز الدفاعات الجوية تمثل في إضعاف خدمة «ستارلينك».


