أكد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أن منتخب مصر يتطلع إلى مواصلة كتابة التاريخ في كأس العالم 2026، بعدما نجح للمرة الأولى في تجاوز دور المجموعات من دون خسارة، وحجز مقعده في الأدوار الإقصائية.
ويلتقي المنتخب المصري مع نظيره الأسترالي في التاسعة مساء الجمعة المقبل، ضمن منافسات دور الـ32 من البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأشار «كاف» إلى أن حالة من الترقب تسيطر على معسكر الفراعنة قبل المباراة، بسبب الإصابات التي تعرض لها عدد من العناصر الأساسية في ختام دور المجموعات، وعلى رأسهم قائد المنتخب محمد صلاح.
ويخضع صلاح لبرنامج علاجي وتأهيلي مكثف، في محاولة لتجهيزه للمواجهة الحاسمة أمام أستراليا.
ويدخل منتخب مصر اللقاء بعدما حقق إنجازًا تاريخيًا بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، عقب إنهاء مرحلة المجموعات من دون هزيمة.
ولاقت مسيرة المنتخب إشادة واسعة، باعتبارها واحدة من أبرز قصص المنتخبات الأفريقية في النسخة الحالية من كأس العالم.
لكن فرحة التأهل تأثرت بالإصابات التي شهدتها مباراة إيران، التي انتهت بالتعادل 1-1 في سياتل.
وتعرض محمد صلاح ومحمد عبد المنعم وأحمد فتوح لإصابات مختلفة خلال اللقاء، ما أثار قلق الجهاز الفني بقيادة حسام حسن قبل مواجهة أستراليا على ملعب دالاس يوم 3 يوليو.
وغادر صلاح مباراة إيران في الدقيقة 57 بعد شعوره بآلام عضلية، وطلب استبداله، ما أثار مخاوف الجماهير بشأن إمكانية مشاركته في الدور المقبل.
وأعلن الاتحاد المصري لكرة القدم أن الفحوصات أظهرت معاناة قائد المنتخب من إجهاد في أوتار الركبة.
وبدأ صلاح تنفيذ برنامج علاجي تحت إشراف الجهاز الطبي، على أمل تجهيزه قبل المباراة.
ويُعد النجم المصري من أهم عناصر القوة داخل المنتخب، بفضل قدراته الهجومية وخبرته الكبيرة، إلى جانب دوره القيادي وتأثيره في أداء زملائه.
وتكتسب جاهزيته أهمية كبيرة بالنسبة إلى الجهاز الفني، خاصة أن مباريات خروج المغلوب كثيرًا ما تُحسم بالتفاصيل الصغيرة.
وفي المقابل، تبدو فرص أحمد فتوح في اللحاق بالمواجهة أكثر صعوبة، بعدما كشفت الفحوصات عن إصابته بتمزق في أوتار الركبة.
وقد يضطر حسام حسن إلى إجراء تعديلات على الخط الخلفي واختيار بديل مناسب لتعويض غياب الظهير الأيسر.
أما محمد عبد المنعم، فيعاني كدمة قوية في الكاحل ويخضع لبرنامج علاجي مكثف.
وتبدو المؤشرات المتعلقة بحالته أكثر إيجابية، بعدما أظهرت الفحوصات أن الإصابة أقل خطورة مما كان متوقعًا.
وكان مدافع نيس قد غادر مباراة إيران متأثرًا بالإصابة، في أول ظهور له بكأس العالم بعد عودته من إصابة سابقة بقطع في الرباط الصليبي.
ويأمل الجهاز الفني في لحاقه بالمباراة، نظرًا إلى الدور الذي يؤديه في منح الخط الخلفي مزيدًا من الاستقرار.
ويدرك المنتخب المصري أن أستراليا تعتمد على القوة البدنية والانضباط التكتيكي، ما يفرض على اللاعبين الحفاظ على التركيز والتوازن الدفاعي طوال اللقاء.
ويواصل الجهازان الفني والطبي العمل لحسم موقف المصابين خلال الأيام التي تسبق المباراة، مع تجهيز البدائل المناسبة في حال غياب أي عنصر أساسي.
ورغم الصعوبات التي فرضتها الإصابات، يأمل منتخب مصر في مواصلة رحلته التاريخية وبلوغ دور الـ16، عندما يواجه أستراليا في دالاس.



