قاطع محتجون الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرات عدة خلال كلمته في تجمع انتخابي بولاية تكساس الأربعاء، ما اضطره إلى التوقف عن الحديث أكثر من مرة، قبل أن يردّ على أحدهم بعبارة ساخرة.
وذكرت وكالة أسوشيتدبرس أن 12 متظاهراً على الأقل قاطعوا ترامب، وأن الشرطة أبعدت عدداً منهم عن المكان. وكان بين المقاطعين شخص بدا قريباً من المنصة، وابتعد الرئيس عن الميكروفون لفترة وجيزة بعد إحدى حالات المقاطعة.
وقبل بدء الفعالية، تجمّع نحو مئة محتج أمام قاعة فريمان كوليسيوم في مدينة سان أنطونيو لساعات، بحسب ما نقلته صحف محلية. وعبر هؤلاء عن مخاوفهم من سياسات الهجرة ومن اتساع حضور عملاء وكالة الهجرة داخل المجتمعات المحلية.
وفي تعليقه على أحد المحتجين، قال ترامب: “إنه عائد إلى منزله ليلجأ إلى أمه… لكن ما لا يعرفه هو أن أمه صوّتت لصالح ترامب”.
وعود ترامب: من وسام الحرية إلى إيران
وأشارت أسوشيتدبرس إلى أن ترامب، وهو يواجه احتجاجات ومناخاً سياسياً غير موات، سعى إلى حشد ناخبي تكساس خلف مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون، في محاولة للحيلولة دون تحقيق الديمقراطيين انتصارات كاسحة في انتخابات التجديد النصفي، في الولاية الأكبر سكاناً بين الولايات ذات الغالبية الجمهورية.
ولم تقتصر تصريحاته على دعم باكستون، إذ تعهد أمام حشد غفير في قاعة فريمان كوليسيوم بمنح وسام الحرية الرئاسي لنجم البيسبول المعتزل روجر كليمنس، وجدد تأييده لعقوبة الإعدام بحق تجار المخدرات، ووضّح ما قصده في تصريحات سابقة تحدث فيها عن احتمال قصف إيران مدناً أميركية؛ وجاء ذلك ضمن حديث متكرر له يصف فيه ارتفاع تكاليف الوقود بأنه “ثمن زهيد” يُدفع مقابل الحرب.
وقال ترامب: “هل تريدون رؤية المشاكل؟ دعوهم يضربون سان دييجو، ودعوهم يضربون لوس أنجلوس. لن نسمح بحدوث ذلك؛ فنحن نحمي مدننا، ونحمي بلادنا”.
وكانت تصريحاته السابقة عن تدمير لوس أنجلوس وسان دييجو قد أثارت غضب قادة كاليفورنيا، ودفعت حاكمها الديمقراطي جافين نيوسوم إلى وصف ترامب بالمختل والخطير.
تكساس ساحة تنافس لم يتوقعها الجمهوريون
لم يكن الحزب الجمهوري يخطط لضخ هذا الحجم من الأموال والموارد البشرية في تكساس خلال موسم انتخابات التجديد النصفي الحالي. وتُعد تكساس الأكثر اكتظاظاً بالسكان بين الولايات التي تُحسب تقليدياً للجمهوريين، حيث فاز فيها ترامب عام 2024 بفارق يقارب 14 نقطة مئوية.
ومع تبقي أقل من شهر على يوم الانتخابات، تهدد معدلات التأييد المنخفضة لترامب، والحرب مع إيران، وارتفاع أسعار الوقود، فرص الجمهوريين في كل ولاية تقريباً.
ومثلت زيارة الأربعاء الرحلة الثالثة لترامب إلى تكساس في أقل من شهر، وقد خصص مسؤولو الحزب أكثر من 300 مليون دولار للانتخابات في الولاية حتى الآن.


