وكانت القاهرة قد شددت على هذا المفهوم في أعقاب القرار الأمريكي الصادر في يناير 2026 الذي صنف جماعة الإخوان في مصر ككيان إرهابي، حيث أكدت أن الجماعة تقوم على العنف والتطرف والتحريض وتستغل الدين لتحقيق مآرب سياسية.
ويكمن الخطر الجوهري في تسييس الدين في تحويل الخلاف مع التنظيم إلى ما يشبه الخلاف مع الدين ذاته، مما يضيّق هامش الاختلاف السياسي ويمنح الجماعة فرصة لتصوير نفسها كممثل حصري للقيم الدينية. غير أن الدولة الوطنية تقوم على أسس المواطنة والقانون والمؤسسات، ولا يمكن اختزال الدين في برنامج سياسي أو مشروع تنظيمي للوصول إلى الحكم.
لذا، يُعد الفصل بين الدين والتنظيم السياسي ضرورة ملحة، لأن مواجهة استغلال الدين لأهداف سياسية لا تعني البتّة معارضة الدين أو القيم الدينية، بل تعني رفض احتكارها من جانب تنظيم معين.


