أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، من العاصمة الكورية الجنوبية سول، الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين مصر وكوريا الجنوبية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في المقر الرئاسي (تشيونغ وا داي).
وقال السيسي في المؤتمر، الذي عُقد عقب مباحثات القمة بين الرئيسين: “نتوج الزخم المتنامي في علاقاتنا الثنائية من خلال الإعلان عن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية”. وأشار إلى أن هذه الشراكة تسهم في دعم الاستقرار والأمن الدوليين.
تقارب في وجهات النظر حول الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية
تناول الرئيسان، وفق السيسي، الجهود المصرية المكثفة من أجل استعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وكفالة حرية الملاحة وسلامتها في الممرات البحرية الدولية، ومنع تفاقم الأزمات القائمة وامتدادها إلى ساحات أخرى.
وأضاف أنه بحث مع نظيره الكوري التطورات العالمية المتسارعة وتنامي بؤر التوتر والتصعيد في عدد من المناطق، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، لافتا إلى أن المباحثات أظهرت تقاربا واسعا في وجهات النظر، مع اتفاق على أهمية دعم السلام والاستقرار في كل من الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية.
تعاون اقتصادي وزيادة الصادرات إلى السوق الكورية
أعرب السيسي عن تطلعه إلى توسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية والتكنولوجية مع كوريا الجنوبية، وإلى زيادة وصول الصادرات المصرية إلى الأسواق الكورية.
القضية الفلسطينية وملف نهر النيل
شدد الرئيس المصري على أن موقف بلاده ثابت في الدعوة إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، مؤكدا رفضه القاطع لأي مخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين، واستنكاره للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأشاد بالمشاركة الكورية المرتقبة والفاعلة في إعادة إعمار قطاع غزة، معربا عن تطلع مصر إلى أن تعترف مزيد من الدول بالدولة الفلسطينية.
وفي ما يخص المياه، قال السيسي إن نهر النيل عصب الحياة لأكثر من مائة مليون مصري، مؤكدا دعم مصر لجهود التنمية لدى دول حوض النيل، ورفضها الخطوات الأحادية التي تخرق مبدأ عدم الإضرار وأحكام القانون الدولي وتنال من الحقوق المائية المصرية.
واختتم بالتأكيد على أن مصر تمضي دائما في طريق البناء والتنمية والتعاون.


