نجحت أجهزة وزارة الداخلية في توجيه ضربة أمنية واقتصادية جديدة ضد عناصر جنائية متورطة في غسل أموال متحصلة من تجارة المواد المخدرة، بعد كشف شبكة مالية مشبوهة بلغت قيمتها نحو 110 ملايين جنيه.
وتأتي هذه العملية في إطار جهود قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، لتضييق الخناق على بؤر الإجرام، ليس فقط عبر ملاحقة مروجي المواد المخدرة، بل أيضًا من خلال تتبع العائدات المالية الناتجة عن هذه الأنشطة غير المشروعة.
وكشفت التحريات التي أجراها رجال قطاع مكافحة المخدرات، بالتنسيق مع الجهات المعنية بوزارة الداخلية، عن تورط أربعة عناصر جنائية في تكوين ثروات مالية كبيرة من نشاطهم في الاتجار بالمواد المخدرة وترويجها على نطاق واسع.
وأظهرت التحريات أن المتهمين حاولوا إخفاء مصدر هذه الأموال، من خلال غسلها وإضفاء صفة قانونية عليها، عبر إدخالها في أنشطة تجارية ومشروعات تبدو مشروعة أمام المجتمع والجهات الرقابية.
ولجأ المتهمون إلى تأسيس كيانات تجارية وشركات واجهة، إضافة إلى شراء أراضٍ فضاء وعقارات سكنية وسيارات حديثة، بهدف إخفاء الطبيعة غير المشروعة للأموال المتحصلة من تجارة المخدرات.
وأسفرت عمليات الفحص المالي والمحاسبي عن تتبع حركة هذه الأموال وتحديد قيمتها، حيث قُدرت أفعال غسل الأموال التي ارتكبها المتهمون بنحو 110 ملايين جنيه تقريبًا.
وعقب تقنين الإجراءات، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة ضد العناصر الجنائية الأربعة، مع تحرير المحاضر المطلوبة تمهيدًا للتحفظ على ممتلكاتهم وعقاراتهم.
كما تمت إحالة المتهمين إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، في إطار استمرار جهود الدولة لملاحقة تجار المخدرات وتجفيف منابع تمويلهم غير المشروع.

